كتب الأستاذ بلال ابراهيم صاحب شركة ليو والصناعي العريق
اليوم في معرض تاي فيكس في بانكوك، وبينما كنت أمشي مع صديقي في الممر الرئيسي للمعرض، استوقفنا مشهد إنساني بسيط.
كان هناك أحد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة جالسًا على كرسيه، ومعه مجموعة من الأشخاص الذين يرافقونه أو يعملون معه.
تأثر صديقي بالمشهد، فتقدّم منه وناوله مبلغًا بسيطًا من المال، ثم أكملنا طريقنا بهدوء.
بعد خطوات قليلة، سمعنا من ينادي علينا.
التفتنا، فإذا بالمجموعة التي كانت معه تطلب منا التوقف.
وللحظة، وبصدق، ظننا أنهم ربما يريدون طلب مساعدة إضافية، كما اعتدنا أحيانًا أن يحدث في بعض الأماكن.
لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا.
اقتربوا منا، وقدّموا لكل واحد منّا علبة صغيرة فيها بعض قطع الحلوى.
وعلى العلبة كانت هناك عبارة شكر، معناها أنهم يشكرون كل من ساهم في رسم ابتسامة على وجوههم.
ثم عرفنا أن هذه الحلوى من صنع أيدي هؤلاء الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
هنا تغيّر معنى الموقف كله.
لم تعد المسألة مبلغًا قُدّم، ولا حلوى أُعطيت…
بل كانت درسًا صغيرًا في الكرامة، والامتنان، والاحترام المتبادل.
أعطينا شيئًا بسيطًا… فأعادوا لنا شيئًا أكبر بكثير:
إحساسًا جميلًا بأن الإنسان، مهما كانت ظروفه، يستطيع أن يعطي، وأن يشكر، وأن يترك أثرًا في القلب.
موقف عابر في ممر معرض…
لكنه من المواقف التي لا تُنسى.
اضحى مبارك عليكم جميعا 💚♥️💚♥️
