سيريا فيست
انطلقت اليوم في قصر المؤتمرات بدمشق أعمال المؤتمر الوطني للقطاع الخاص السوري، بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص، وبحضور وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور “نضال الشعار” و عدد من المسؤولين والخبراء ورجال الأعمال.
يُنظم المؤتمر وزارة الاقتصاد والصناعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من حكومة اليابان، وبتنفيذ من مؤسسة المنتدى السوري، بهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم مسار التعافي الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال في سوريا.
وشهد المؤتمر الذي يعقد لأول مرة داخل الجغرافيا السورية، حضوراً واسع النطاق ضم كل من وزراء الاقتصاد والصناعة، المالية، النقل، الاتصالات وتقانة المعلومات، الصحة، وحاكم مصرف سورية المركزي، بالإضافة إلى العديد من معاوني الوزراء ورؤساء وأعضاء إدارات الاتحادات والغرف التجارية والصناعية والسياحية والزراعية وممثلين عن القطاعين العام والخاص، إلى جانب نخبة من الخبراء ورجال الأعمال والشركاء الدوليين، بهدف صياغة عقد اقتصادي واجتماعي يقود البلاد نحو التعافي المستدام.
في كلمته، أكد الدكتور نضال الشعار وزير الاقتصاد والصناعة أن “الاقتصاد الناجح هو ما يشعر به المواطن يومياً وليس مجرد أرقام الناتج”، مبيناً أنه لا يوجد نسخ حرفية للتجارب الأجنبية، بل يجب بناء نموذج يجمع بين الواقعية والطموح والانفتاح، مستفيداً من موقع سوريا الاستراتيجي وطاقات شعبها.
وشدد على أهمية بناء اقتصاد قائم على الحوكمة والتحول الرقمي، أو صياغة نموذج تشريعي واقتصادي يواكب متطلبات المرحلة.
ودعا إلى مفهوم الاقتصاد الأخلاقي القائم على الصدق والتعاون ومنع الاستغلال، مشدداً على ضرورة بناء شراكة حقيقية وتكاملية تحدد الأدوار بدقة بين الدولة والقطاع الخاص. وأكد أن نجاح هذه الشراكة لا يُقاس بحجم الرساميل المستثمرة، بل بأثرها الاقتصادي والاجتماعي بعيد المدى، مثل استيعاب العمالة المحلية ونقل المعرفة.
وفي تصريح خلال فعاليات المؤتمر، أكد رئيس المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب في سوريا، طلال قلعه جي، على أهمية المؤتمر كمحطة وطنية مهمة، مشيراً إلى أن التصريحات وأوراق العمل التي قُدمت خلال فعاليات المؤتمر يمكن أن تتحول إلى قرارات وإجراءات تعزز من نهضة الاقتصاد الوطني وتطوير قطاع الصادرات السورية لدورها الهام في تنمية وتعزيز العديد من القطاعات الإنتاجية وتحقيق المزيد من فرص العمل بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
وتضمنت فعاليات اليوم الأول محاور رئيسية تركزت حول شراكة جديدة بين القطاعين العام والخاص، وما يمكن للقطاع الخاص تقديمه دعماً لأهداف التعافي الاقتصادي والتنمية، وما هي التحديات والفرص المالية لتمكين القطاع الخاص.
وتركز ورقة عمل المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب خلال اليومين القادمين على أهمية النهوض بقطاع الصادرات السورية وعوامل القوة في هذا القطاع وسبل تطوير القدرات التصديرية للمنتجات السورية لتعزيز وجودها في الأسواق التقليدية وفتح أسواق جديدة بالتعاون والتنسيق والدعم من قبل الحكومة السورية، وخاصة وزارة الاقتصاد والصناعة وهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات لدورها الهام والمحوري في هذا المجال.
يبحث المؤتمر في موضوعات تتعلق بفتح القنوات أمام القطاع الخاص السوري وإعادة بناء سلاسل القيمة وتعزيز التنافسية والاستثمار في سوريا وتمكين رائدات الأعمال كمحركات للتعافي.
يهدف المؤتمر إلى بلورة توصيات عملية تعزز الاستثمار والإنتاج، وترسخ دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في جهود التعافي والتنمية الاقتصادية. ويعتبر المكتب الإقليمي لاتحاد المصدرين والمستوردين العرب جزءاً أساسياً من هذا الحدث، حيث يسعى إلى تعزيز التعاون بين المصدرين والمستوردين في المنطقة وتقديم الدعم اللازم لتحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة.
يُعَدّ هذا المؤتمر فرصة هامة لتبادل الأفكار والخبرات وتعزيز الشراكات التي من شأنها أن تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الجمهورية العربية السورية.




