✅✅⬅️⬅️✍️بقلم: الأستاذ مازن كنينه عضو مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق*
*في عالمٍ يعاد تشكيله اقتصاديًا على إيقاع التحوّلات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد، تعود سورية لتفرض حضورها كلاعبٍ محوري، مستندةً إلى موقعٍ جغرافي لا يمكن تجاوزه، وإرثٍ اقتصادي عميق لطالما جعلها عقدة وصلٍ بين القارات والأسواق.*
*لم يكن التعافي الاقتصادي السوري مجرّد استجابة ظرفية، بل تحوّلًا استراتيجيًا أعاد توجيه البوصلة نحو استثمار الميزة التنافسية الأهم: الجغرافيا. فمع تسارع الحاجة العالمية إلى ممرات تجارية بديلة وأكثر أمانًا، برزت سورية مجددًا كحلقة ربط حيوية بين الشرق والغرب، وكمسارٍ طبيعي لتدفّق التجارة والطاقة والاستثمار.*
*لقد نجحت الدولة السورية في إعادة تثبيت موقعها على الخريطة الاقتصادية، عبر إعادة تفعيل القضايا الحيوية المعنية، وتعزيز الشراكات الإقليمية، وفتح قنوات تعاون اقتصادي جديدة، ما أسهم في استقطاب اهتمام متزايد من قوى اقتصادية تبحث عن الاستقرار والفرص طويلة الأمد.*
*ولم يعد الحديث عن سورية كاقتصادٍ ناشئ، بل كبيئة واعدة تعيد إنتاج نفسها بثقة*.
*ومع هذا التحوّل، تتعزز صورة سورية كوجهة استثمارية قادرة على تقديم مزيجٍ نادر من الفرص: موقع استراتيجي، موارد بشرية، وسوق إقليمية متصلة.*
*في موازاة ذلك، يشهد مناخ الاستثمار تحوّلًا نوعيًا، فالدولة السورية وضعت نصب عينيها خطة قائمًة على إعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية، وتحديث الأطر التشريعيه، بما يواكب متطلبات المستثمرين ويؤسس لبيئة أعمال أكثر تنافسية.*
*إنّ ما يجري اليوم يتجاوز مفهوم التعافي، ليصل إلى إعادة تموضع اقتصادي شامل، يعيد لسورية دورها التاريخي كجسرٍ اقتصادي يربط الشرق بالغرب، وكمنصةٍ لتكامل المصالح بين الدول.*
*وفي ظل هذه المعادلة، تتحوّل سورية تدريجيًا إلى نقطة جذبٍ للاستثمارات، ووجهةٍ للفاعلين الاقتصاديين الباحثين عن الاستقرار والنمو.*
*بهذا المعنى، لا تعود سورية مجرّد دولة على الخريطة، بل مركز ثقلٍ اقتصادي صاعد، يكتب فصلاً جديدًا عنوانه: الاستقرار، الاستثمار، والازدهار.*

