توقع الرئيس التنفيذي لشركة “أرامكو” السعودية أمين الناصر أن تستغرق إعادة بناء مخزونات النفط العالمية التي جرى السحب منها في إطار إجراءات طارئة نحو عامين، محذراً من أن نقص إمدادات الخام والوقود المكرر مرشح للتفاقم في ظل استمرار اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأوضح الناصر خلال مؤتمر “إنرجي إنتليجنس” في لندن، اليوم الإثنين، وفق ما ذكرت رويترز، أن الضغوط تتزايد على سوق النفط، مشيراً إلى أن إعادة ملء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب العالمي ستحتاج إلى وقت طويل حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الثقة إلى حركة الإمدادات.
نقص متفاقم
وأشار الناصر إلى أن العالم فقد منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط نحو ثلاثة مليارات برميل من إمدادات النفط، في حين جرى سحب نحو مليار برميل من المخزونات العالمية، مبيناً أن إعادة ملء هذه المخزونات ستعادل طلباً إضافياً بنحو مليوني برميل يومياً خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة.
ولفت إلى أن نحو ستة مليارات برميل لا تزال في المخزونات، إلا أن معظمها “غير متاح عملياً”، إذ يوجد ما يصل إلى 90 بالمئة منها في خطوط الأنابيب أو يمثل كميات ضرورية للحفاظ على الحد الأدنى لتشغيل مرافق التخزين.
وبحسب الناصر، يزيد الطلب العالمي على النفط قليلاً على 100 مليون برميل يومياً، بينما تبلغ الطاقة الإنتاجية المستدامة القصوى للسعودية 12 مليون برميل يومياً، ويمكن إتاحتها خلال أيام.
مسارات بديلة
وأكد الناصر أن “أرامكو” تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط وتوسيع الاستفادة من مرافق التخزين في الخارج لمواجهة الاضطرابات قصيرة الأجل، مشيراً إلى أهمية خط أنابيب شرق-غرب الذي ينقل النفط إلى موانئ السعودية على البحر الأحمر.
وقال: إن هذا الخط حال دون وصول أسعار خام برنت إلى 200 دولار للبرميل، في وقت جرى فيه تداول العقود الآجلة للخام اليوم قرب 102 دولار، مقارنة بذروة بلغت 126 دولاراً في أواخر نيسان الماضي.
ضغط عالمي
ووفق الناصر، تعمل “أرامكو” على مسارات تصدير إضافية، مؤكداً أن تعدد طرق التصدير وإمكانية تكييفها في الوقت الفعلي يقللان مخاطر توقف منظومة الإمدادات بسبب اختناق أي نقطة عبور.
وتأتي هذه التطورات بعدما وافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من الاحتياطيات الطارئة، مع التعهد بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة.
وكانت اضطرابات حركة النفط عبر مضيق “هرمز” فرضت ضغوطاً متزايدة على الإمدادات العالمية، ما دفع الدول إلى استخدام مخزوناتها الطارئة لتخفيف آثار النقص.
