أحياناً التفاصيل الصغيرة تقول عن المسؤول أكثر مما تقوله الكلمات الطويلة
ما لفتني اليوم في الدكتور يعرب بدر لم يكن كوب الماء بحد ذاته وإنما الفكرة التي كانت خلفه
أثناء استلام طريق مطار دمشق الدولي بعد إعادة تأهيله اختار وزير النقل أن يقود السيارة بنفسه على الطريق وأن يضع كوب الماء أمامه وكأنه أراد أن يرى الطريق كما سيشعر به المواطن الذي سيمر عليه غداً لا كما تصفه تقارير الاستلام
وهنا برأيي تكمن قيمة المشهد
الدكتور يعرب بدر عرفناه أكاديمياً وخبيراً في النقل قبل أن يكون وزيراً واليوم نراه يحمل هذه الخبرة معه إلى الميدان ويتعامل مع التفاصيل بعقلية المهندس ومسؤولية الوزير
قد لا يكون كوب الماء اختباراً هندسياً بالمعنى الفني ولا أعتقد أن هذا هو المقصود منه أصلاً لكنه اختصر فكرة جميلة
أن المسؤول عندما يريد أن يعرف حقيقة ما أُنجز من المفيد أن يراه ويجربه بنفسه
وأكثر ما أقدّره في معالي الوزير أن مثل هذه المتابعة ليست غريبة عن أسلوبه فالحضور في الميدان والاهتمام بالتفاصيل والقرب من واقع قطاع النقل أصبحت ملامح واضحة في طريقة عمله
طريق المطار هو أول ما يراه القادم إلى دمشق وآخر ما يراه عند مغادرتها ولذلك فإن العناية به ليست مجرد صيانة طريق بل عناية بجزء من واجهة دمشق وسوريا
كل التوفيق لمعالي وزير النقل الدكتور يعرب بدر وللمهندس معاذ نجّار ولكل من عمل على إنجاز هذا الطريق
محمد رياض الصيرفي
رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني
