قال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مازن علوش إن مرفأ اللاذقية استقبل اليوم ست روافع جسرية حديثة ذات عجلات مطاطية (RTG) من الجيل الخامس، وذلك في إطار الشراكة مع مجموعة CMA CGM العالمية، والجهود الرامية إلى تحديث أسطول معدات المناولة وتعزيز القدرات التشغيلية للمحطة، بما يواكب النمو المتزايد في حركة الشحن البحري والتبادل التجاري.
وأوضح علوش في تصريح لـ سانا اليوم الأربعاء، أن الروافع الجديدة تعد إضافة نوعية إلى منظومة العمل في المحطة، لما تتمتع به من تقنيات تشغيلية متقدمة تسهم في رفع كفاءة مناولة الحاويات وتنظيم عمليات تكديسها وتخزينها، وزيادة القدرة الاستيعابية للساحات، وذلك في خطوة جديدة ضمن مشروع تطوير وتحديث محطة حاويات اللاذقية الدولية (LICT).
انسيابية العمليات اللوجستية ورفع مستوى الإنتاجية
وأضاف علوش: إن تلك الروافع ستسهم أيضاً بتسريع عمليات التحميل والتفريغ وتقليص أزمنة انتظار الشاحنات، بما يعزز انسيابية العمليات اللوجستية ويرفع مستوى الإنتاجية.
ولفت علوش إلى أن وصول هذه المعدات تأتي استكمالاً لسلسلة من أعمال التطوير والتحديث التي تشهدها محطة حاويات اللاذقية، وتشمل تأهيل البنية التحتية التشغيلية، وتطوير الأرصفة والساحات المخصصة لمناولة الحاويات وتخزينها، وتحديث الرافعات الجسرية والمعدات والآليات الثقيلة، إلى جانب تحسين التجهيزات الفنية والخدمية، وتطوير آليات تنظيم الحركة داخل المحطة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للمساحات والمعدات المتاحة.
وبين علوش أن خطة التطوير تركز أيضاً على رفع جاهزية الأرصفة لاستقبال السفن، وتعزيز كفاءة الرافعات المخصصة لعمليات الشحن والتفريغ، وتحديث منظومة المناولة والنقل الداخلي، بالتوازي مع تحسين إجراءات التشغيل والتنسيق بين مختلف الأقسام الفنية والإدارية، بهدف تسريع دورة تداول الحاويات والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للخطوط الملاحية وشركات الشحن والمستوردين والمصدرين.
استيعاب الزيادة المتوقعة في حجم النشاط التجاري
وأكد علوش أن هذه الأعمال تكتسب أهمية خاصة في ظل النشاط المتنامي الذي تشهده محطة الحاويات، وما يرافقه من تزايد في متطلبات المناولة والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يستدعي مواصلة الاستثمار في تحديث المعدات وتوسيع القدرات التشغيلية، وتعزيز جاهزية المحطة للتعامل بكفاءة مع حركة السفن والحاويات، واستيعاب الزيادة المتوقعة في حجم النشاط التجاري خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تندرج ضمن التوجه الاستراتيجي للهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتطوير المرافئ السورية وتحديث بنيتها التحتية وفق المعايير التشغيلية الدولية، والاستفادة من الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات، بما يسهم في تعزيز تنافسية المرافئ الوطنية، وترسيخ مكانة مرفأ اللاذقية بوصفه بوابة رئيسية للتجارة البحرية، ودعم حركة الاستيراد والتصدير وسلاسل الإمداد، وتعزيز دور سوريا في منظومة النقل والتجارة الإقليمية والدولية.
وكان مرفأ اللاذقية سجل في الخامس من الشهر الجاري، تداول أكثر من 3.7 ملايين طن من البضائع العامة وبضائع الحاويات حتى نهاية شهر أيلول 2026، مع استمرار عمليات استقبال السفن ومناولة البضائع على مدار الساعة.
