يكسر الدكتور مازن ديروان، رئيس اتحاد غرف الصناعة، النمطية في التعاطي مع متطلبات القطاع الصناعي، مقدّماً نموذجاً عملياً مختلفاً يقوم على النزول إلى أرض الواقع بدل الاكتفاء بالمكاتب والتقارير.
فهو يؤمن بأن الميدان هو المصدر الأصدق لتشخيص التحديات، لذلك نراه حاضراً بين المصانع والمعامل، متنقلاً من موقع إلى آخر، مستمعاً لملاحظات الصناعيين، ومتابعاً تفاصيل الإنتاج، وساعياً لإيجاد حلول واقعية قابلة للتطبيق.
هذا الحضور الميداني لا يعكس فقط اهتماماً بالقطاع، بل يترجم نهجاً جديداً في الإدارة يقوم على الشراكة مع الصناعيين، وفهم احتياجاتهم الحقيقية بعيداً عن التنظير. كما يساهم في ردم الفجوة بين صناع القرار وأصحاب العمل، ويعزز الثقة بقدرة المؤسسات على مواكبة التحديات.
ومن خلال هذا النهج، تتكرّس رسالة واضحة بأن النهوض بالصناعة لا يكون إلا بدعمها بشكل مباشر، وتذليل العقبات التي تواجهها، وتهيئة بيئة إنتاجية محفّزة. فالصناعة الوطنية ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي، وضمانة للاستقرار، ومحرك رئيسي للتنمية الدائمة.


