01/09/2026
syriavest
أخبارالاستثمارالاقتصادمحلي

من المالوف إلى الاستثمار… أمسية ليبية في دمشق تؤكد أن الثقافة تمهد الطريق للشراكات العربية

دمشق – خاص سيريافيست

في وقت تستعيد فيه دمشق حضورها على خارطة الفعاليات العربية، جاءت الأمسية الفنية الليبية التي احتضنها بيت التراث الدمشقي لتقدم نموذجاً مختلفاً للدبلوماسية الثقافية، حيث التقت الموسيقا بالفكر، والفن بالاقتصاد، بحضور سفراء ودبلوماسيين ورجال أعمال وشخصيات اجتماعية وثقافية، في رسالة تؤكد أن العلاقات العربية لا تبنى بالسياسة وحدها، بل بالثقافة أيضاً.

وأقيمت الأمسية بدعوة من رئيس البعثة الليبية لدى الجمهورية العربية السورية السفير عمار وليد حسن، بالتزامن مع فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، لتكون امتداداً للحضور الليبي المميز في المعرض، ليس فقط اقتصادياً، وإنما ثقافياً وفنياً.

وافتتحت الفرقة الليبية للعزف والإنشاد الحفل، مقدمةً مختارات من المالوف الأندلسي والفنون الشعبية التراثية الليبية، في عرض موسيقي استحضر الإرث الحضاري المشترك بين المشرق والمغرب، وأعاد إلى الأذهان الروابط الثقافية التي صنعتها قرون من التاريخ العربي.

وشهدت الأمسية مشاركة الفنان السوري شادي جميل، الذي قدم وصلة غنائية برفقة الفرقة الليبية، في لقاء فني جمع الطرب السوري بأصالة المالوف الليبي، وسط تفاعل لافت من الحضور الذين رأوا في هذا المزج صورة حقيقية لوحدة الثقافة العربية.

وفي تصريح له، أكد السفير الليبي عمار وليد حسن أن هذه الأمسية تأتي احتفاءً بالموروث الثقافي الليبي وتعزيزاً للحضور الثقافي لبلاده في دمشق، بالتوازي مع المشاركة الاقتصادية في معرض دمشق الدولي، مشيراً إلى أن افتتاح السفارة السورية في ليبيا وزيارة وزير الخارجية السوري إلى طرابلس تمثلان محطات مهمة في تطوير العلاقات الثنائية.

وأضاف أن مشاركة رجال الأعمال الليبيين في المعرض تعكس رغبة مشتركة في توسيع التعاون الاقتصادي، مؤكداً أن الثقافة والفنون تشكلان ركيزة أساسية لتعميق العلاقات بين الشعبين الشقيقين وفتح آفاق جديدة للتعاون.

ومن جانبه، أكد منتصر قلعه جي، نائب رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي، أن العلاقات الاقتصادية السورية السعودية دخلت مرحلة جديدة من الشراكة، بدعم مباشر من قيادتي البلدين، موضحاً أن مجلس الأعمال يعمل بالتنسيق مع الجانب السعودي على بناء شراكات استراتيجية تستجيب لاحتياجات المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن أول الاستثمارات الصناعية السعودية في سوريا انطلقت عبر مشروع الشراكة بين شركة كابلات الرياض والشركة السورية للكابلات، مؤكداً أن المستثمر السوري في المملكة يحظى بالامتيازات والحوافز ذاتها التي يحصل عليها المستثمر السعودي، بما يعكس مستوى متقدماً من التكامل الاقتصادي بين البلدين.

بدوره، اعتبر سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى سوريا سفيان القضاة أن الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي تؤكد عودة سوريا إلى موقعها الطبيعي كمركز اقتصادي في المنطقة، مشيراً إلى المشاركة العربية الواسعة، ولا سيما الأردنية، وما تعكسه من تطور في العلاقات الثنائية على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية.

ولم تكن الأمسية مجرد حفل فني، بل تحولت إلى منصة للحوار والتقارب، جمعت الفن والدبلوماسية والاقتصاد تحت سقف واحد، وأكدت أن التراث العربي المشترك ما يزال قادراً على بناء الجسور بين الشعوب، وأن أنغام المالوف التي صدحت في بيت التراث الدمشقي حملت رسالة واضحة مفادها أن الثقافة تظل من أقوى أدوات التقارب، وأن مستقبل العلاقات العربية يُبنى بالتعاون، كما يُبنى أيضاً بالفن والإبداع.

المنشورات ذات الصلة

نحو توسيع أسواق التسويق و دعم صناع الأحذية و الجلديات في حماة

Samer Al-Bashlawi

✨ من قلب دمشق.. الغوطة تُشرق بجودتها في معرض دمشق الدولي! ✨

Samer Al-Bashlawi

شراكة استراتيجية بين «EMBS Group» ومركز الدراسات الاقتصادية لرسم خارطة طريق حوكمة الشركات 🇸🇾📈

Samer Al-Bashlawi