رسا طلب العروض الخاص بمشروع تأهيل طريق (التنف – البصيري) ووصلة مفرق (السبع بيار) باتجاه البصيري، الذي طرحته المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل، على شركة “المهندي للطرق والتجارة والمقاولات” القطرية، بتكلفة تقديرية تصل إلى 150 مليون دولار، ومدة تنفيذ تبلغ 800 يوم.
وبيّن المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار في مقابلة خاصة مع سانا اليوم الثلاثاء، أن المشروع يمتد بطول إجمالي يبلغ 215 كيلومتراً، يتوزع بين 170 كيلومتراً لطريق (التنف–البصيري)، و45 كيلومتراً لوصلة مفرق السبع بيار باتجاه البصيري.
إعادة تأهيل وإنشاء مسار جديد
ويتضمن المشروع وفقاً لـ نجار، إعادة تأهيل وصيانة الطريق القائم، ومعالجة الهبوطات والمناطق المتضررة، وتجديد الطبقة الإسفلتية بالكامل، إضافة إلى تزويده بمتطلبات السلامة المرورية والتخطيط الطرقي والشاخصات الإرشادية.
وأوضح نجار أن الأعمال الإنشائية تشمل أيضاً تشييد مسار ثانٍ موازٍ للطريق القائم وفق أعلى المعايير الهندسية، لتحويل المحور بالكامل إلى اتجاهين مزدوجين (ذهاب وإياب)، بما يضمن رفع الطاقة الاستيعابية للشبكة، وفصل حركة السير بالاتجاهين للحد من الحوادث المرورية.
تسهيل حركة البضائع والمسافرين
وأشار نجار إلى الأهمية الاستراتيجية لطريق (التنف–البصيري) والوصلة الملحقة به، كونه يشكّل شرياناً حيوياً يربط العاصمة دمشق بالحدود العراقية عبر البادية السورية.
وأكد أن إعادة تأهيله ستنعكس إيجاباً على حركة النقل والترانزيت ورفع مستوى السلامة المرورية، وتسهيل حركة البضائع والمسافرين، بما يدعم النشاط الاقتصادي والتجاري، ويرفع كفاءة الربط الطرقي مع العراق ودول الخليج.
ولفت نجار إلى الخبرة الطويلة للشركة القطرية في مجال إنشاء الطرق والبنية التحتية، موضحاً أنها تعمل حالياً على استكمال الإجراءات والمستندات المطلوبة لتقديم الضمان البنكي النهائي للمشروع، بالتوازي مع استكمال المؤسسة للإجراءات اللازمة للبدء بالتنفيذ، متوقعاً المباشرة بالأعمال في القريب العاجل.
تطوير شبكة الطرق في المنطقة الشرقية
وأضاف نجار أن المشروع يأتي ضمن رؤية شاملة لتطوير شبكة الطرق في المنطقة الشرقية، بالتوازي مع مشاريع أخرى، منها مشروعا تأهيل طريقي (دمشق – تدمر) و(تدمر – دير الزور)، وإنشاء فرع ثانٍ لهما، لرفع كفاءة الشبكة واستيعاب الكثافة المرورية المتزايدة.
ولفت إلى أن الحكومة السورية تولي مشاريع الطرق والبنية التحتية في المنطقة الشرقية أهمية كبيرة، لما لها من دور في دعم التنمية والنشاط الاقتصادي.
شراكة في التنمية وإعادة الإعمار
من جهته، قال مدير عام شركة المهندي للطرق والتجارة والمقاولات القطرية عبد الله عدنان الزطام لـ سانا: إن ترسية المشروع تجسّد التعاون المثمر مع وزارة النقل والمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معرباً عن تقديره للدعم والتسهيلات المقدمة للشركة خلال مختلف مراحل هذا المشروع الحيوي.
وأوضح الزطام أن الشركة ستعمل على تنفيذ أعمال التأهيل والإنشاء الموكلة إليها وفق أعلى المعايير الفنية والجودة، بالاستناد إلى خبرتها الطويلة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، لافتاً إلى حرص الشركة منذ الإعلان عن خطط مشاريع البنية التحتية في سوريا على أن تكون من المساهمين الفاعلين في عملية التطوير وإعادة الإعمار انطلاقاً من خبراتها في تنفيذ مشاريع الطرق والبنية التحتية.
وتُعدّ شركة “المهندي للطرق والتجارة والمقاولات” من الشركات المصنفة في الفئة الأولى بقطاع البنية التحتية في دولة قطر منذ تأسيسها عام 2015، وتتخصص في مقاولات الطرق، وصيانة المحاور السريعة والداخلية، وإعادة تأهيل شبكات تصريف مياه الأمطار.
وتمتد الخبرات التشغيلية للشركة إقليمياً عبر تقديم حلول هندسية متكاملة، تشمل حفر الأنفاق الدقيقة، وإنتاج الخرسانة الجاهزة والإسفلت، وأعمال التشجير والمساحات الخضراء، إضافة إلى اعتمادها مزوداً لإدارة البناء المستدام وفق منظومة (GSAS) من قِبل المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (GORD).
ويأتي مشروع تأهيل طريق (التنف – البصيري) ووصلة السبع بيار، ضمن مشاريع تطوير شبكة الطرق في المنطقة الشرقية، بما يعزز الربط الطرقي وحركة النقل والترانزيت، ويدعم النشاط الاقتصادي والتجاري بين سوريا والعراق ودول الخليج.
وكانت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل أعلنت إرساء طلب العروض الخاص بتنفيذ مشروعي تأهيل طريقي (دمشق – تدمر) و(تدمر – دير الزور)، وإنشاء فرع ثانٍ لهما، على شركتي الرواف السعودية والكواتي السورية، بقيمة إجمالية نحو 300 مليون دولار أمريكي، ومدة تنفيذ تبلغ 780 يوماً.
