الحاكم
كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن عدم وجود نظام سويفت في سورية أو عن عدم عودة العمل به.
للتوضيح : سويفت لم يتوقف عن العمل لدى المصارف السورية الخاصة وإنما كان مصرف سورية المركزي قد فُصل عن الشبكة في مرحلة سابقة نتيجة العقوبات.
وبعد رفع القيود تمكّن مصرف سورية المركزي من إعادة الاتصال بشبكة سويفت بنجاح.
لكن سويفت بحد ذاته هو نظام آمن لتبادل الرسائل بين المصارف، وليس هو الذي يحدد إمكانية تنفيذ التحويلات. التحدي الأساسي كان في العلاقات مع المصارف المراسلة التي توقفت أو جُمّدت خلال السنوات الماضية.
اليوم يعمل المصرف المركزي و المصارف السورية على استعادة وبناء هذه العلاقات من جديد. وقد بدأت بالفعل نتائج ملموسة بالظهور، أكثر من ستة مصارف فعّلت التحويلات (التجارية) بالدولار عبر مراسليها، ومعظم المصارف أصبحت قادرة على إجراء معاملات باليورو، إضافة إلى تفعيل التحويلات بالدينار الأردني، وبدء معالجة مدفوعات بالريال السعودي والدرهم الإماراتي.
استعادة شبكة واسعة من العلاقات المصرفية الدولية تحتاج إلى وقت وإجراءات امتثال وتقييم متبادل وقد تستغرق عدة أشهر.
لذلك، المسألة ليست غياب سويفت وإنما إعادة بناء الثقة والعلاقات المصرفية الدولية و نحن نعمل على ذلك خطوة خطوة ومع الوقت ستتوسع شبكة المراسلين وتصبح التحويلات المرتبطة بسورية أكثر سهولة وقبول حول العالم.
