🎙️ زينب ديب | خاص سيريافيست دمشق | فندق غولدن مزة 28 أيلول 2026
في قلب العاصمة دمشق، وتحت رعاية وزير النقل الدكتور يعرب سليمان بدر، انطلقت فعاليات الملتقى اللوجستي السنوي لاتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سورية، تحت شعار استراتيجي: “نحو تكامل لوجستي مستدام”. 🏗️🌐
وسط حضور رفيع المستوى يضم مسؤولين عن الاقتصاد الوطني، وسفراء الدول المجاورة والخارجية، ولفيف من رجال الأعمال، التقينا بالأستاذ محمد صالح كيشور، رئيس اتحاد شركات الشحن الدولي في سورية، لنستشف منه رؤية الاتحاد في هذا المحفل السنوي الهام.
🔄 الهيئة العامة: منصة لتجديد العهد وتطوير الأدوات:
لم يكن اجتماع الهيئة العامة السنوية مجرد إجراء بروتوكولي، بل وصفه الأستاذ كيشور بأنه “المحطة السنوية لتجديد الرؤية”. وأوضح أن هذا الملتقى يمثل المرآة التي تعكس حصاد الاتحاد طوال العام، والمنصة التي يتم من خلالها تقييم الإنجازات ورسم خارطة الطريق للمستقبل. 📈
يقول كيشور: “نحن هنا لنراجع ما حققناه، ولنحدد بدقة ما يجب فعله في المرحلة المقبلة. الملتقى هو المساحة التي تتيح لنا مراجعة أدائنا وتطوير أدواتنا بما يواكب المتطلبات العالمية.”
📢 صوت القطاع.. من الميدان إلى أروقة القرار:
وفي حديث اتسم بالشفافية والمسؤولية، أكد كيشور أن الدور الجوهري للاتحاد يتمثل في كونه “الجسر” الواصل بين الواقع العملي والقرار السياسي والاقتصادي. فالهدف ليس فقط عرض الإنجازات، بل نقل التحديات بكل أمانة. 🤝
“مهمتنا الأساسية هي نقل هموم هذا القطاع الحيوي إلى الدولة وإلى الدول المجاورة”، يضيف كيشور. “نحن نضع بين أيدي المسؤولين صورة حقيقية وشاملة؛ نشرح العقبات، نوضح السلبيات، ونبرز الإيجابيات، ونطرح احتياجات الشركات من التسهيلات التي من شأنها دفع عجلة العمل.”
: الشحن: الشريان الذي يغذي الاقتصاد الوطني
وعندما يتعلق الأمر بالأهمية الاستراتيجية، كان حديث كيشور حاسماً؛ فالشحن ليس مجرد عملية نقل بضائع، بل هو المحرك الأساسي للدورة الاقتصادية. 🚢🚛
“ينطلق اتحادنا من إيمان عميق بأن الشحن والنقل هما عصب الاقتصاد الوطني”، يشدد كيشور، موضحاً أن تواجد المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين في هذا الملتقى يهدف إلى توحيد الجهود لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية.
✨ التجدد المستمر: اتفاقيات وتدريب وبناء قدرات:
لم يقتصر طموح الاتحاد على كسر الحواجز الإدارية، بل امتد ليشمل التطوير النوعي للعنصر البشري والتعاون الدولي. وأشار كيشور إلى أن الملتقى السنوي يحمل دائماً “نكهة التجديد”؛ حيث يشهد توقيع اتفاقيات ثنائية، وإطلاق برامج تدريبية متطورة تهدف إلى تأهيل كوادر جديدة قادرة على إدارة العمليات اللوجستية باحترافية عالمية. 🎓📑
🌐 محمد صالح كيشور في ملتقى دمشق اللوجستي: “نحن نبني جسوراً عابرة للحدود.. ونستثمر في الإنسان لنقود التحول الرقمي في الشحن”
🎓 الاستثمار في “العنصر البشري”: سد الفجوة المعرفية
لم يذهب كيشور بعيداً في تشخيص أزمة القطاع، بل وضع الإصبع على الجرح؛ فالتحدي الأكبر ليس في المعدات، بل في الكوادر. وأكد أن الاتحاد أطلق مبادرات نوعية لتطوير المحاور الأربعة الأساسية للنقل: (الجوي، البحري، البري، والتقليدي/السككي). ✈️🚢🚛
“نحن بحاجة ماسة إلى كوادر علمية وعملية متخصصة”، يوضح كيشور. “القطاع يسعى اليوم لتطوير أربعة محاور رئيسية في النقل، وهدفنا هو تزويد الشركات بموظفين مختصين يمتلكون المعرفة الحديثة، لضمان مخرجات حقيقية تصل إلى صناع القرار وتتحول إلى واقع ملموس.”
وفي خطوة عملية، كشف كيشور عن اتفاق تعاون مع الجانب الأردني لجلب خبراء عالميين لتنفيذ برامج تدريبية تمنح المشاركين شهادات دولية، مؤكداً أن هذا التوجه ضروري لمواكبة “الرقمنة” التي اجتاحت عالم النقل والتجارة. 📑💻
🤝 العراق والأردن: شراكات استراتيجية لتعزيز العمق الاقتصادي:
وفي سياق التعاون الإقليمي، أعلن كيشور عن مخرجات هامة للملتقى، أبرزها توقيع اتفاقية ثنائية مع اتحاد الناقلين العراقيين. 🇮🇶🇸🇾
“العراق يمثل عمقاً اقتصادياً حيوياً لسورية”، يشدد كيشور، موضحاً أن الاتفاقية تهدف إلى تنظيم حركة النقل المتبادلة وتطوير آليات التعاون المشترك. كما أشار إلى التنسيق المستمر مع الجانب الأردني لتعزيز الكفاءات، مما يضع سورية في قلب مسارات التجارة الإقليمية.
📊 الشفافية والمشاركة: الاتحاد كصوت جماعي للقطاع
وفي لفتة تعكس المنهجية المؤسساتية للاتحاد، أكد كيشور على أهمية التقرير المالي والشفافية أمام الهيئة العامة والشركات المنتسبة. فالدور الذي يلعبه الاتحاد يتجاوز الإدارة ليشمل “الدفاع عن مصالح القطاع”. 🤝⚖️
“نحن نعمل كقناة اتصال مباشرة؛ نأخذ هموم الشركات ونحولها إلى مطالب منظمة نرفعها للدولة، وفي المقابل، ننقل رؤية الدولة واحتياجاتها إلى الميدان. نحن صوت القطاع الجماعي أمام أصحاب القرار.”
🏢 تحالفات اقتصادية واسعة: من حلب إلى الغرف التجارية
ولم يغفل كيشور عن الإشارة إلى التحالفات مع المظلات الاقتصادية الأخرى، حيث أشاد بالتعاون المثمر مع اتحاد الغرف التجارية، وبالأخص غرفة تجارة حلب التي وقع الاتحاد معها اتفاقية تعاون جادة، مؤكداً أن هذا التناغم بين الشحن والتجارة هو الضمانة الوحيدة لدعم الاقتصاد الوطني. 🏭📈
ختاماً، يخرج ملتقى “نحو تكامل لوجستي مستدام” برسالة واضحة من رئيس اتحاد الشحن الدولي: اللوجستيات ليست مجرد نقل بضائع، بل هي منظومة متكاملة من المعرفة، والتدريب، والاتفاقيات الدولية، والرقمنة، تهدف في نهايتها إلى جعل الشحن السوري شرياناً نابضاً يدعم الاقتصاد والتجارة بكل قوة و قطاع الشحن في سورية يسعى بكل ثقله ليكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة التكامل اللوجستي الإقليمي، مدفوعاً برؤية واضحة، وشراكة حقيقية مع الدولة، وسعي دؤوب نحو التطوير المستمر.
