🛑✅✍️بقلم مازن كنينة عضو مجلس ادارة غرفة تجاره ريف دمشق*
*جاء تعيين الدكتور محمد صفوت رسلان حاكماً جديداً لمصرف سورية المركزي في توقيت اقتصادي حساس، تحتاج فيه السوق السورية إلى إدارة نقدية تمتلك الخبرة والهدوء والقدرة على التعامل مع الملفات المالية والمصرفية بواقعية وعقلانية.*
*الشارع الاقتصادي اليوم ينظر باهتمام إلى المرحلة المقبلة، خاصة أن ملف السياسة النقدية بات من أكثر الملفات تأثيراً على حياة الناس وحركة الأسواق والاستثمار.*
*ومن هنا تبرز أهمية وجود شخصية تمتلك خبرة مصرفية وإدارية قادرة على متابعة مسار تطوير العمل المالي والمصرفي بشكل تدريجي ومدروس، بما ينعكس على حالة الاستقرار الاقتصادي والثقة بالسوق*.
*ويُعرف الحاكم الجديد بخبرته في الإدارة المصرفية والتحول الرقمي، وهذا الأمر قد ينعكس إيجاباً على تطوير الخدمات المالية وتنظيم العمل داخل القطاع المصرفي، إضافة إلى تعزيز الثقة بين المصارف والفعاليات الاقتصادية، وخلق بيئة مصرفية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة متطلبات المرحلة الحالية.*
*أما على صعيد سعر الصرف، فمن الطبيعي أن يترك أي استقرار بالإدارة النقدية أثراً إيجابياً على السوق، خاصة إذا ترافق مع خطوات عملية تهدف إلى تخفيف التقلبات وتعزيز الثقة بالليرة السورية، لأن الأسواق تتأثر بشكل مباشر بحالة الاستقرار والثقة والسياسات الواضحة.*
*كما أن ملف استبدال العملة وتنظيم الكتلة النقدية يُعتبر من الملفات المهمة التي تحتاج إلى إدارة دقيقة وهادئة، لما لها من أثر مباشر على السوق والتضخم والسيولة.*
*وأي خطوة بهذا الاتجاه، إذا تمت بشكل مدروس، قد تساعد على تنظيم الحركة النقدية وتحسين الأداء المالي وتقليل الفوضى النقدية وتعزيز دور القطاع المصرفي بشكل أكبر.*
*وفيما يتعلق بالتضخم، فإن المعالجة الحقيقية لا ترتبط فقط بالإجراءات النقدية، بل أيضاً بدعم الإنتاج وتحريك الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، لأن قوة أي عملة تبدأ من قوة الاقتصاد نفسه وقدرته على الإنتاج والاستقرار وتوفير بيئة اقتصادية صحية.*
*كذلك فإن تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني والرقمنة المصرفية بات ضرورة حقيقية في المرحلة المقبلة، لما لها من دور في تسريع العمليات المالية وتسهيل الخدمات والحد من الهدر وتعزيز الشفافية، إضافة إلى تشجيع التعاملات النظامية داخل السوق.*
*المرحلة المقبلة ليست سهلة، لكن وجود خبرات مصرفية تمتلك رؤية عملية وخبرة إدارية قد يمنح السوق حالة من الاطمئنان التدريجي، خاصة مع الحاجة اليوم إلى سياسات مالية أكثر مرونة تدعم الاستقرار وتفتح المجال أمام مرحلة اقتصادية أكثر توازناً وانفتاحاً على فرص التعافي والنمو.*
*ويبدو أن نجاح هذه المرحلة سيكون مرتبطاً بمدى القدرة على تحويل السياسة النقدية من إدارة أزمة إلى أداة دعم حقيقية للنمو الاقتصادي.*

