syriavest
آراءالنخبة

محمد جنن… حين يكسر العمل النمطية ويمنح المشاريع الصغيرة صوتًا

🛑سيريا فيست

في زمن يكثر فيه الحديث عن دعم الإنتاج، يبرز محمد جنن بوصفه نموذجًا مختلفًا، كسر النمطية بالفعل لا بالشعارات، وجعل من الميدان عنوانًا لعمله، متنقلًا بين المنتجين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، مؤمنًا بأن بناء الاقتصاد يبدأ من الإنسان الذي ينتج ويبدع.

جنن الآتي من فكر كل سوري، ومن عقل كل سوري، ومن عاطفة كل سوري، يحمل قناعة راسخة بأن السوريين لا ينهضون إلا معًا، وأن دعم بعضهم لبعض هو الطريق الأقصر إلى دعم الوطن. لذلك لم يقتصر دوره على إطلاق المبادرات، بل عمل على تسليط الضوء على قصص النجاح، وعلى السيدات اللواتي حوّلن منازلهن إلى ورش إنتاج، وعلى الشباب الذين صنعوا فرصهم بأيديهم رغم كل التحديات.

ويأتي معرض “من المنتج إلى المستهلك” الذي أُقيم في دمشق، بتنظيم مديرية زراعة دمشق وريفها وغرفة زراعة دمشق وريفها، نموذجًا عمليًا لهذا التوجه. فمن خلال مشاركة عشرات السيدات الريفيات بمنتجات غذائية وحرفية وتراثية وطبيعية، تتجسد فكرة أن المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة ليست مجرد مصدر دخل، بل هي رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إن تقليص حلقات الوساطة، وفتح أسواق مباشرة أمام المنتجين، ومنح المرأة الريفية فرصة للوصول إلى المستهلك، خطوات تستحق كل الدعم، لأنها تعزز الإنتاج الوطني، وتخلق فرص عمل، وتدفع عجلة الاقتصاد المحلي إلى الأمام.

اليوم، تقع المسؤولية على الجميع؛ إعلاميين، وصناعيين، وتجارًا، وأصحاب رؤوس الأموال، ومؤسسات عامة وخاصة، بأن يكونوا شركاء في دعم هذه المشاريع، فهي ليست مبادرات فردية عابرة، بل استثمار في مستقبل سوريا. فكل مشروع صغير يكبر، وكل سيدة تنجح في تسويق إنتاجها، وكل شاب يجد فرصة للعمل، هو لبنة جديدة في بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة.

إن دعم المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية، لأنها تصنع التنمية من القاعدة، وتعيد الثقة بالإنتاج، وتؤكد أن مستقبل سوريا يُبنى بسواعد أبنائها، وبكل فكرة مبدعة، وكل منتج يحمل بصمة هذا الوطن.

المنشورات ذات الصلة

من الدولة الرقمية إلى الدولة الذكية… خارطة طريق لإدارة سورية المستقبل

Samer Al-Bashlawi

هل يصبح المنصب في سوريا بالكفاءة… وليس بالشهادة فقط؟

Samer Al-Bashlawi

الحاج محمد شيخو : الوطن بحاجة إلى خبراتكم، واستثماراتكم، وأفكاركم

Samer Al-Bashlawi