16/10/2026
syriavest
آراءالنخبة

صالح كيشور.. رجل المهنة الذي سبق المرحلة برؤية ثاقبة

من قلب العاصمة دمشق، حيث تُصاغ الاستراتيجيات وتُبنى الرؤى اللوجستية، انطلقت فعاليات الملتقى اللوجستي السنوي لاتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سورية تحت شعار «نحو تكامل لوجستي مستدام»، برعاية وزير النقل الدكتور يعرب سليمان بدر، وبحضور رسمي واقتصادي ودبلوماسي واسع، بمشاركة سفراء ووفود من الدول الشقيقة والصديقة ورجال أعمال وفعاليات اقتصادية.

وفي هذا المشهد، تبرز شخصية السيد صالح كيشور، رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سورية، أحد الأسماء الراسخة في قطاع النقل والشحن، وصاحب حضور مهني وتجربة طويلة في هذه المهنة.

كيشور ليس مجرد رئيس اتحاد، بل رجل مهنة امتلك على مدى سنوات طويلة رؤية بعيدة وفكراً ثاقباً، وأدرك مبكراً أن تطوير قطاع النقل والشحن في سورية يحتاج إلى عمل متواصل، وتعاون إقليمي ودولي، وفتح قنوات التواصل مع مختلف الاتحادات والجهات المعنية.

ولعل الأهم أن بعض الأفكار والملفات التي عمل عليها كيشور منذ أكثر من عشرين عاماً بدأت اليوم ترى طريقها إلى التنفيذ والتحقق، وهو ما أشار إليه وزير النقل الدكتور يعرب بدر خلال كلمته، في صورة تختصر كيف يمكن للرؤية المبكرة والعمل المتواصل أن يتحولا، بعد سنوات، إلى واقع ملموس.

وخلال مسيرته، نجح كيشور في استقطاب العديد من الوفود والفعاليات المتخصصة في قطاع النقل والشحن من الدول العربية والأجنبية، وفتح مساحات واسعة للحوار والتعاون، بهدف تطوير واقع الشحن في سورية وتذليل الصعوبات التي تواجه الشركات والعاملين في القطاع.

وكيشور، كما يعرفه أبناء المهنة، لا يتعامل مع موقعه كرئيس للاتحاد باعتباره منصباً، وإنما باعتباره مسؤولية؛ لذلك بقي حاضراً في التفاصيل، متابعاً للمشكلات، وباحثاً عن الحلول، ومدافعاً عن مصالح القطاع، واضعاً المصلحة العامة وتطوير المهنة في مقدمة أولوياته.

واليوم، ومع الفرصة التي تملكها سورية لاستعادة دورها كممر إقليمي للتجارة، تأتي أهمية هذه الخبرات أكثر من أي وقت مضى.

فالنقل ليس مجرد شاحنات تعبر الحدود، والشحن ليس مجرد معاملات وأوراق؛ إنها منظومة اقتصادية متكاملة تحتاج إلى رجال يعرفون الميدان، ويمتلكون العلاقات، ويقرأون المستقبل، ويعرفون كيف يحولون الفكرة إلى مشروع والفرصة إلى واقع.

صالح كيشور.. اسم قديم في المهنة، ورؤية سبقت زمانها، ورجل أثبت أن ما يُبنى بالصبر والخبرة والعمل يمكن أن يتحول، بعد سنوات، إلى إنجاز يُرى على أرض الواقع.

ومن قلب الملتقى اللوجستي السنوي «نحو تكامل لوجستي مستدام»، تتأكد أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه قطاع الشحن في المرحلة المقبلة، في ربط سورية بمحيطها العربي والإقليمي والدولي، والمساهمة في بناء مستقبل لوجستي أكثر كفاءة وتكاملاً.

المنشورات ذات الصلة

ضمانات الاستثمار تفتح أبواب سورية أمام رؤوس الأموال… وإعادة الإعمار تدخل مرحلة جديدة

Samer Al-Bashlawi

الاقتصاد الرقمي في سوريا… من الشعارات إلى شروط النهوض

Samer Al-Bashlawi

الأمن المائي في سورية.. استثمار في الاقتصاد وحماية لمستقبل الأجيال

Samer Al-Bashlawi