تحرير زينب ديب | خاص سيريافيست
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التعافي الصناعي في سورية، كشفت خطط استثمارية طموحة خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني (سوريا 2026)، عن توجهات واسعة لتوسيع القدرات الإنتاجية ومواكبة التكنولوجيا العالمية في قطاع مواد البناء.
خارطة طريق لرفع الإنتاج 📈
وفي تصريح خاص، كشف مصطفى سليم، مدير قسم المبيعات والشحن في شركة «خالة للاستيراد والتصدير» —المستثمر في معمل إسمنت حماة رقم 3— عن استراتيجية مرحلية متكاملة لإعادة تأهيل المعمل ورفع طاقته الإنتاجية بشكل تدريجي.
وأوضح سليم أن عمليات التأهيل قد وصلت إلى مراحلها النهائية فيما يخص “الفرن”، متوقعاً عودة التشغيل خلال شهر واحد بطاقة تبلغ 3300 طن كلينكر يومياً. وأضاف أن المشروع سيمر بثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة الأولى: التشغيل بالقدرة التصميمية الحالية (3300 طن/يوم).
المرحلة الثانية: رفع الإنتاج إلى 5000 طن كلينكر يومياً خلال ستة أشهر.
المرحلة الثالثة: تركيب خط إنتاج جديد بطاقة إضافية تصل إلى 6000 طن، ليكون الإجمالي المستهدف 11 ألف طن كلينكر يومياً.
التكنولوجيا والبحث عن شراكات 🤝
وحول أهداف المشاركة في المعرض، أكد سليم أن التواجد في هذا الحدث يهدف إلى استطلاع أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا صناعة الإسمنت، وبحث سبل التعاون مع الشركات المشاركة في مجالات التسويق والمبيعات، بالإضافة إلى التواصل مع الموردين المتخصصين لتأمين المواد الأولية والمعدات المتطورة اللازمة لتطوير خطوط الإنتاج.
وأشاد سليم بمستوى التنظيم، معتبراً أن الزخم الذي يشهده المعرض يعكس “اهتماماً كبيراً وملموساً” بتطوير هذه الصناعة الحيوية في البلاد للوصول بها إلى مستويات تنافسية عالية.
نحو صناعة صديقة للبيئة 🌱
وفي سياق متصل، تطرق سليم إلى ملف “الإسمنت الأخضر”، مشيراً إلى أن تحسين جودة الكلينكر واستخدام المواد الطبيعية المضافة، بالتوازي مع تطوير العمليات الصناعية، يمثل المسار الأمثل لخفض الانبعاثات الكربونية. وأكد على ضرورة تحقيق التوازن بين “زيادة الإنتاج” و”المسؤولية البيئية” عبر مواكبة التوجهات العالمية الحديثة.
دلالات اقتصادية 💰
تأتي هذه التحركات الاستثمارية في وقت تشتد فيه الحاجة لتعزيز الإنتاج المحلي لتلبية متطلبات قطاع البناء وإعادة الإعمار، مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد في هذا القطاع الاستراتيجي.
