syriavest
آراءالنخبة

فصل الصناعة والتجارة الداخلية عن الاقتصاد.. خطوة تدعم الإنتاج الوطني

🛑🛑بقلم: مازن كنينه عضو مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق

تطوير الصناعة السورية يبدأ من إعطائها الاهتمام الذي تستحقه، لأن قوة الاقتصاد لا تُقاس بحركة البيع والشراء وحدها، بل بقدرته على الإنتاج وتشغيل المنشآت وتوفير فرص العمل. ومن هذا المنطلق، أرى أن فصل الصناعة والتجارة الداخلية عن وزارة الاقتصاد خطوة إيجابية، يمكن أن تمنح هذين القطاعين مساحة أكبر للتخصص والعمل وفق احتياجات كل منهما.
الصناعة ليست مجرد مصانع وخطوط إنتاج، بل منظومة متكاملة تحرّك قطاعات عديدة، من المواد الأولية والنقل إلى التسويق والتوزيع. وكل منشأة تستعيد نشاطها أو توسّع إنتاجها تعني فرص عمل جديدة وحركة اقتصادية أوسع. لذلك، فإن تخصيص اهتمام أكبر للصناعة يمكن أن يساعد في معالجة احتياجاتها وتهيئة ظروف أفضل لنموها.
ومن وجهة نظري، ما تحتاج إليه الصناعة الوطنية هو المنافسة العادلة، لا الحماية الدائمة. فالصناعي لا يطلب احتكار السوق أو إغلاقه أمام المنتجات الأخرى، بل يسعى إلى بيئة تتيح له الإنتاج بجودة جيدة وتكلفة مناسبة، في ظل ظروف تساعده على التطوير والاستثمار والاستمرار.
أما التجارة الداخلية، فلها دور أساسي في إيصال المنتجات إلى الأسواق وتنظيم حركة التوزيع، بما يحقق مصلحة المنتج والتاجر والمستهلك معاً. ومن هنا، فإن وضوح الاختصاصات وتكامل العمل بين الجهات المعنية يمكن أن ينعكسا إيجاباً على أداء القطاعين.
إنني أؤيد هذه الخطوة لما تحمله من فرصة لتعزيز التخصص والاهتمام بمتطلبات الإنتاج والأسواق، على أن تترافق مع تعاون فعّال بين الجهات الحكومية والفعاليات الاقتصادية، بما يساعد على تحويل القرارات إلى نتائج ملموسة.

الصناعة السورية تستحق أن تتقدم، والتجارة تحتاج إلى بيئة نشطة ومنظمة. وكل مصنع يعمل، وكل مشروع يتوسع، وكل فرصة عمل جديدة، تمثل إضافة للاقتصاد الوطني وخطوة نحو تحقيق مزيد من النمو في كل المجالات.

المنشورات ذات الصلة

التسامح مع الذات: القائد الذي يعرف كيف يغفر لنفسه

Samer Al-Bashlawi

صندوق START.. بوابة التمويل الدولي نحو التعافي الإنتاجي في سورية

Samer Al-Bashlawi

شراكة عالمية.. نحو أفق جديد من النجاح! 🌟

Samer Al-Bashlawi