أكد مدير جمرك المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، عبد الرحمن محمود النواصرة، التزام إدارة المنطقة الحرة بتطوير الأداء وتبسيط الإجراءات الجمركية من خلال التحول الرقمي، ما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتشجيع الاستثمار.
المنطقة الحرة منصة استراتيجية واعدة
وأشار النواصرة في تصريح لـ سانا اليوم الإثنين إلى أن المنطقة الحرة تمثل منصة استراتيجية واعدة قادرة على فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص وتوفير فرص العمل، مؤكداً عدم وجود معوقات تحول دون الاستثمار، في ظل ما تتمتع به المنطقة من مزايا تنافسية وتوجه نحو التحول الرقمي.
من جهته، أوضح مدير العلاقات العامة في المنطقة الحرة، محمد ديباجة في تصريح مماثل، أن إدارة المنطقة تعمل بكامل جهودها وكوادرها لترجمة توجيهات قيادتي البلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات، وتقديم أفضل الخدمات للمستثمرين والتجار، ما يضمن استمرارية حركة التبادل التجاري وتطويرها.
فرص استثمارية جديدة
بدوره، أشار مدير الاستثمار في شركة المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، أحمد الساري، إلى أن الشركة تجاوزت دورها التقليدي مركزاً لتخزين البضائع، وأصبحت توفر فرصاً استثمارية حقيقية، لافتاً إلى دخول 22 ألف سيارة ناقلة و44 ألف سيارة سياحية إلى المنطقة الحرة منذ بداية العام الحالي، إضافة إلى إبرام ثمانية عقود استثمارية جديدة منذ السادس من أيلول الماضي، بمساحة إجمالية بلغت 11 ألف متر مربع.
من جانبه، قال المستثمر وصاحب شركة تخليص محمد سقار: إن المنطقة الحرة توفر بيئة جاذبة للاستثمار، بفضل خفض تكاليف الشحن وسرعة إنجاز المعاملات ومرونة توزيع البضائع.
مطالب بتخفيض الرسوم وتمديد ساعات العمل
وأشار سقار إلى عدد من التحديات التي تواجه المستثمرين، منها عدم منح شهادات منشأ صادرة مباشرة عن الدولتين، والاكتفاء بشهادات منشأ بصفتها منطقة حرة، فضلاً عن قصر ساعات الدوام الرسمي.
من جهته، أكد المستثمر في القطاع الصناعي، خالد الهياجنة، أهمية الموقع الجغرافي للمنطقة الحرة، بوصفها شرياناً يربط بين سوريا والأردن من جهة، والدول المجاورة من جهة أخرى، وسوقاً مشتركة تتيح إبرام الصفقات التجارية مباشرة دون وسيط.
وأشاد الهياجنة بتوافر الأمان الاستثماري وسهولة حركة دخول البضائع والمرونة في الإجراءات الجمركية، في ظل الإعفاءات الضريبية التي تتمتع بها المنطقة، ودعا إلى تخفيض الرسوم والبدلات المالية المرتفعة، وتمديد ساعات الدوام الرسمي، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتلبية متطلبات الأنشطة الخدمية والصناعية التي تحتاج إلى وقت أطول.
وتشكل المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة الواقعة قرب معبر نصيب على الحدود بين البلدين، حجر الزاوية لاستعادة مسارات النقل الإقليمي البري، وتجسد النتائج الإيجابية للسياسات الاقتصادية المنفتحة بين سوريا والأردن، بما يضمن تنشيط حركة التجارة البينية وتسهيل تدفق البضائع بين الدول العربية والإقليمية.
