تناولت أعمال اليوم الثاني من منتدى TRT World Forum 2026، في مدينة إسطنبول التركية، مستقبل الإعلام والتحولات الدولية، بمشاركة وزير الإعلام خالد زعرور، إلى جانب مسؤولين وخبراء وإعلاميين من مختلف دول العالم.
وأكد الوزير زعرور، في تصريح لـ سانا، أن مشاركة سوريا في المنتدى تأتي انطلاقاً من أهمية المحاور التي يناقشها، ولا سيما مستقبل الإعلام والصحافة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي للنهوض بهذا القطاع، مشيراً إلى حرص سوريا على ترسيخ حضورها في المؤتمرات الدولية المعنية بتطوير العمل الإعلامي وتعزيز المهنية والحرية الإعلامية.
وأوضح زعرور، أن المشاركة تمثل فرصة لعرض رؤية سوريا الجديدة أمام المجتمع الدولي، والاستفادة من التجارب الدولية والإقليمية في مجالات الحوكمة والتشريعات الإعلامية، لافتاً إلى أن المرحلة التي تمر بها سوريا تتطلب الاطلاع على الخبرات المختلفة، بما يسهم في بناء قطاعات أكثر تطوراً وكفاءة.
سوريا تستعيد موقعها كدولة محورية
من جهتها، قالت المستشارة السياسية الدولية ورئيسة المركز العربي الأمريكي فرح الأتاسي، في تصريح مماثل: إن المشاركة السورية تعكس حرص سوريا الجديدة على الحضور في المنصات الإقليمية والدولية، لإيصال صورة التحولات التي تشهدها وشرح خطوات بناء الدولة الجديدة.
وأشارت الأتاسي إلى أن المنتدى ينعقد في توقيت حساس تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات جيوسياسية متزايدة، موضحة أن النقاشات تناولت موقع سوريا في ظل هذه التحولات والفرص المتاحة للبناء عليها، إلى جانب التحديات والمخاطر القائمة.
العلاقات السورية التركية وآفاق الشراكة الاقتصادية
وبيّنت أن العلاقات السورية التركية تشكل محوراً مهماً في المرحلة المقبلة، بعد انتقالها من الإطار الأمني والسياسي إلى مجالات أوسع تشمل التعاون الاقتصادي والجيوسياسي، لافتة إلى أن موقع سوريا يمنحها أهمية متزايدة، بوصفها ممراً للتجارة والطاقة بين تركيا ودول الخليج وشرق المتوسط وأوروبا.
وأضافت، أن سوريا تمتلك فرصاً واعدة لتكون شريكاً اقتصادياً واستراتيجياً في المنطقة، في ظل الاهتمام المتزايد بالاستثمار فيها، مشيرة إلى أهمية موقعها بوصفها نقطة وصل بين محيطها الإقليمي والدولي.
وكانت أعمال منتدى TRT World Forum 2026 انطلقت أمس الجمعة في مدينة إسطنبول، بمشاركة دولية واسعة، تحت شعار “عالم بلا مركز: عندما تصبح القواعد غير صالحة.. من يقود؟”، وتستمر يومين لمناقشة عدد من القضايا الدولية.


