*خاص سيريا فيست*
تتواصل فعاليات معرض سيريا هايتك الدولي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لليوم الثاني على أرض مدينة المعارض بدمشق، وسط مشاركة واسعة لشركات محلية ودولية عرضت أحدث ما توصلت إليه في مجالات البنية التحتية الرقمية، والشبكات، والحلول التقنية المتقدمة، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالتحول الرقمي في سوريا.
وحظيت الجلسات الحوارية باهتمام كبير ضمن برنامج اليوم الثاني، حيث جمعت وزراء الاتصالات والمالية والنقل مع نخبة من الخبراء والمهتمين، لمناقشة دور الرقمنة في تطوير العمل الحكومي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
في الجلسة الأولى، التي ضمّت وزير المالية محمد يسر برنية ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، تم التأكيد على أهمية التحول الرقمي كوسيلة لتعزيز الشفافية والحد من الفساد، إضافة إلى دعمه لبيئة ريادة الأعمال. وأوضح برنية أن الرقمنة أصبحت ضرورة حتمية لتحسين كفاءة العمل المالي، مشيراً إلى تنفيذ خطة شاملة لتحديث المؤسسات التابعة للوزارة، بما فيها المصارف وشركات التأمين، بهدف تبسيط الإجراءات وزيادة الإيرادات.
كما بيّن أن التعاون قائم مع وزارة الاتصالات وشركاء تقنيين لبناء منظومة رقمية متكاملة تتيح تقديم الخدمات إلكترونياً، وتسهم في تسهيل معاملات المواطنين وتعزيز الثقة بالمؤسسات الحكومية، مؤكداً أن هذه الخطوات ستنعكس إيجاباً على الأداء المالي العام.
بدوره، أكد هيكل أن التحول الرقمي يشكل أساساً لتحديث مؤسسات الدولة، مشيراً إلى دور التقنيات الحديثة في رفع الكفاءة وتحقيق ضبط أفضل في الأداء، إضافة إلى التحول نحو نموذج تنموي قائم على الشراكة مع المواطنين والقطاع الخاص، مع العمل على تطوير القطاع الرقمي واستقطاب الكفاءات السورية.
وفي الجلسة الثانية، استعرض وزير النقل يعرب بدر دور الرقمنة في تحديث قطاع النقل، معتبراً أنها أداة فعالة لتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء على المواطنين، إلى جانب دورها في تقليل التنقل وتعزيز الاستدامة.
وكشف بدر عن مشاريع عدة قيد التنفيذ، أبرزها إنشاء قاعدة بيانات مركزية لتسجيل المركبات تتيح إنجاز المعاملات من مختلف المحافظات، إضافة إلى تطبيق نظام الدور الإلكتروني تمهيداً لتعميمه. كما أشار إلى العمل على تحديث التشريعات الناظمة للقطاع بالتوازي مع التحول الرقمي، لافتاً إلى تسجيل نحو 600 ألف معاملة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
ويأتي هذا النشاط ضمن فعاليات المعرض الذي انطلق يوم الثلاثاء ويستمر حتى يوم الجمعة، بمشاركة 150 شركة تمثل 345 علامة تجارية من 45 دولة، حيث يستقبل الزوار يومياً مع توفير وسائل نقل مجانية.
ويعكس المعرض في دورته الحالية مؤشرات واضحة على تنامي النشاط التقني والاستثماري، وارتفاع ثقة الشركات بالسوق السورية، في ظل توجه حكومي متسارع لاعتماد الرقمنة كمدخل رئيسي للإصلاح الإداري والاقتصادي، وتعزيز حضور سوريا في قطاع التكنولوجيا إقليمياً ودولياً.





