*أكد عميد كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية الدكتور عبد الهادي الرفاعي* في لقاء حوار خاص مع جريدة الحرية، أن هذا المشروع يلامس تحديات إعادة الإعمار في سوريا، لافتاً إلى أهمية النظر إلى المشروع باعتباره آلية لتحقيق توازن بين هدفين يبدوان متعارضين: توفير السيولة بالعملات الأجنبية عبر التصدير، وضمان الأمن الغذائي من خلال الأسمدة المدعومة.
وأوضح الرفاعي، في تصريح لـ”الحرية”، أن المشروع سيُحدث تأثيراً إيجابياً غير مباشر على معادلة الأمن الغذائي، عبر خفض فاتورة الاستيراد، إذ لا تزال سوريا تعتمد على استيراد الأسمدة.
وأشار إلى أن ضخ إنتاج محلي من الفوسفات سيقلل الحاجة إلى صرف القطع الأجنبي على الاستيراد، ما يُحسّن الميزان التجاري، كذلك فإن توفير الأسمدة بكميات كافية ولو كانت بأسعار السوق يزيد إنتاجية الهكتار الواحد، ما يعزز الأمن الغذائي كمياً.
السماد المدعوم مقابل التصدير
وأشار الرفاعي إلى أنه وفق المعلومات المتاحة حتى نيسان 2026، يبدو أن خيار التصدير هو المرجح في المرحلة الأولى لتحقيق السيولة، حيث ركّزت الاتفاقيات الأخيرة لوزارة الطاقة على تصدير الخام مباشرة (مثل اتفاقية تصدير 2.5 مليون طن) أو عبر شركات أجنبية، وأضاف إن سوريا بحاجة ماسة إلى الدولار لتمويل استيراد المحروقات والمواد الأولية الأخرى، ومن المنطقي توجيه إنتاج المشروع للتصدير لحل هذه الأزمة المزمنة.
لكنه شدد على أن هذا الخيار يعتمد كلياً على قدرة الحكومة على الدفع، كما أن وجود شريك سعودي يسعى للربح يعني أن بيع المنتج للمزارع السوري بسعر مدعوم سيأتي على حساب أرباح الشريك، ما يجعل استمرار هذا النهج صعباً من الناحية المالية.

