syriavest
الاقتصاد

لقاء في غرفة تجارة ريف دمشق يناقش تحديات صناعة الأثاث

خلال لقاء في غرفة تجارة ريف دمشق مؤخراً، كشف عدد من تجار ومنتجي الأثاث في ريف دمشق، عن مجموعة من التحديات الجوهرية التي تواجه هذا القطاع، مؤكدين أنها تنعكس سلبياً على قدرته التنافسية واستدامته.

وشدد المشاركون في اللقاء على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لمعالجة هذه التحديات، إلى جانب إعادة تفعيل الورش الإنتاجية التي تعتمد على الخبرات المتوارثة في صناعة الأثاث الخشبي.

وطالبوا بإلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على المواد الأولية الأساسية مثل الأخشاب والأقمشة، باعتبارها مدخلات إنتاج رئيسة للمصانع المحلية، بهدف تخفيف الأعباء المالية وتحسين القدرة التنافسية للمصانع.

كما دعوا إلى فرض رسوم جمركية على المفروشات الجاهزة أو نصف الجاهزة المستوردة، بهدف حماية المنتج المحلي وتشجيع الإنتاج الوطني وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، مع الإشارة إلى أهمية وضع ضوابط صارمة على استيراد المفروشات والأثاث المنزلي، بحيث يقتصر السماح بالاستيراد على الشركات العالمية المعروفة التي تلتزم بالمواصفات القياسية المعتمدة، بما يضمن جودة المنتجات المستوردة ويحمي المستهلك والصحة العامة.

وأشاروا إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا سيما نتيجة الزيادات في أسعار الطاقة، خاصة الكهرباء، دفع العديد من أصحاب الورش إلى تقليص حجم إنتاجهم، وفي بعض الحالات إلى إغلاق مصانعهم بشكل كامل، ما يضعف قدرة الشركات المحلية على المنافسة مع المنتجات المستوردة.

وأكد اللقاء ضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة لدعم قطاع صناعة الأثاث، بما يضمن استدامته ويعزز دوره في الاقتصاد الوطني، ويحافظ على الخبرات الحرفية المتميزة، وتطبيق هذه الإجراءات بما يتيح تنشيط اليد العاملة الماهرة وتوفير فرص عمل بأجور منصفة.

حلول جذرية

أكد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق الدكتور عبد الرحيم زيادة لصحيفة “الثورة السورية”، أن صناعة المفروشات، بمختلف قطاعاتها، تواجه منافسة شديدة تحدّ من قدرتها على النمو والتوسع، نتيجة الفارق السعري الكبير بين المنتجات المستوردة ونظيرتها المحلية، مشيراً إلى أن الصناعة الوطنية تُعد الأكثر تضرراً من هذه المنافسة، في ظل ارتفاع التكاليف الإنتاجية محلياً.

ورأى زيادة أن جذور هذه المشكلة تعود إلى ارتفاع الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج الأساسية، مثل الأخشاب والمواد المساعدة والأقمشة وغيرها، ما يرفع تكلفة الإنتاج لدى المصنع السوري، في حين تتمتع الدول المجاورة بتكاليف إنتاج أقل، الأمر الذي يمنح منتجاتها ميزة تنافسية سعرية واضحة.

وأوضح أن هذا الفارق السعري يضعف القدرة التسويقية للمنتج المحلي، ويدفع بعض التجار السوريين إلى تفضيل الاستيراد والابتعاد عن المنتجات الوطنية المماثلة.

ويوجد 187 مصنعاً وورشة تعمل في قطاع المفروشات بمحافظة ريف دمشق وحدها، ما يعكس أهمية هذا القطاع كمصدر رئيسي للرزق وفرص العمل، وفق زيادة.

وشدد على ضرورة تهيئة الظروف الداعمة للعملية الإنتاجية في المصانع السورية، وتوفير بيئة إنتاجية ملائمة تتيح للمصانع المنافسة السعرية بفعالية أكبر وتسويق منتجاتها على نطاق أوسع، وهو ما من شأنه أن ينعكس على إمكانية دفع أجور منصفة للعاملين ذوي الخبرة، بما يعزز جودة المنتجات النهائية وقدرتها على منافسة المنتجات المستوردة من حيث الجودة والسعر.

كما لفت إلى أن تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية من شأنه أن يسهم في توفير فرص عمل لعدد أكبر من العمال.

وأضاف زيادة أن سوريا تمتلك تاريخاً غنياً وخبرة متراكمة في صناعة المفروشات، إلا أن هذه الخبرة تحتاج إلى دعم وتشجيع حقيقيين، موضحاً أن توفير الظروف المناسبة للتوسع في الإنتاج، وتشجيع استيراد المواد نصف المصنعة بدلاً من المنتجات النهائية، والتوجه نحو التصدير إلى الدول المجاورة، تُعد جميعها خطوات ضرورية لتحقيق ازدهار هذه الصناعة الحيوية.

المنشورات ذات الصلة

وفد حكومي سوري يشارك في مؤتمر دولي بالصين لبحث تقنيات صناعة الإسمنت الصديق للبيئة

Samer Al-Bashlawi

تعزيز التعاون الصناعي بين حلب وإقليم كردستان.

Samer Al-Bashlawi

غرفة تجارة ريف دمشق تعقد جلستها الدورية الثانية عشر

Samer Al-Bashlawi