كتب الاستاذ غياث الحبال
أرى أن تطوير هذه الفكرة يجب أن يبدأ بإنشاء مجلس استشاري وطني عام يضم كفاءات سورية من الداخل والخارج، إلى جانب ممثلين عن الدولة والقطاع الخاص والجامعات.
لا تكون مهمته مجرد تقديم الآراء، بل إعداد Master Plan وطني واضح، يحدد أولويات المرحلة، والقطاعات الأكثر إلحاحاً، والمشاريع القابلة للتنفيذ، ومصادر التمويل، والنتائج المطلوب تحقيقها ضمن جدول زمني محدد.
ثم تُترجم هذه الخطة إلى برامج عمل لكل وزارة ومؤسسة، بحيث تعمل الجهات الحكومية ضمن رؤية واحدة ومتكاملة، لا ضمن مبادرات متفرقة أو قرارات يومية. ويكون لكل وزارة أهداف محددة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع متابعة دورية تبيّن ما تم إنجازه وما يحتاج إلى تعديل أو دعم.
بهذه الطريقة، تتحول خبرات السوريين في الخارج من مساهمات فردية أو زيارات مؤقتة إلى قوة منظمة تساعد على تحويل الفرص إلى مشاريع حقيقية قابلة للتنفيذ، وتربط بين الرؤية الوطنية والقدرة العملية.
فالمطلوب اليوم ليس فقط استعادة الكفاءات، بل بناء آلية مؤسسية تستثمر هذه الكفاءات ضمن خطة واضحة، وتحوّل الطموح إلى عمل منظم، والفرص المتاحة إلى نتائج ملموسة.
