16/10/2026
syriavest
غير مصتف

المهندس يوسف قبلاوي… حين تتحول إدارة الطاقة من إدارة مورد إلى صناعة مستقبل

في مرحلة تحتاج فيها سوريا إلى عقول تؤمن بأن قطاع الطاقة ليس مجرد آبار ومنشآت وأنابيب، وإنما هو أحد أهم مفاتيح بناء الاقتصاد واستعادة مكانة سوريا، يبرز اسم المهندس يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، باعتباره واحداً من الوجوه التي تحاول أن تنقل إدارة هذا القطاع إلى عقلية مختلفة، أقرب إلى منهج الشركات العالمية وإدارة المشاريع الاستراتيجية الكبرى.

ما يلفت النظر في تجربته هو محاولته فتح أبواب الشركة السورية للبترول على الأسواق والخبرات والشركات الدولية، وبناء شراكات مع مؤسسات وشركات عالمية وإقليمية، بما في ذلك البحث في مشاريع الاستكشاف وتطوير البنية التحتية وخطوط الأنابيب والمصافي. وقد ظهرت هذه التوجهات في لقاءاته مع شركات دولية ومؤسسات مالية، وفي سعيه لاستقطاب الاستثمارات والخبرات والتكنولوجيا إلى قطاع الطاقة السوري.

والأهم من ذلك أن بناء قطاع طاقة قوي لا يكون فقط بزيادة الإنتاج، بل ببناء منظومة حديثة وشفافة وقابلة للتعامل مع العالم؛ منظومة تستطيع أن تجعل سوريا جزءاً فاعلاً من شبكة الطاقة الإقليمية والدولية، وتستفيد من موقعها الجغرافي الذي يمكن أن يمنحها دوراً مهماً في الربط بين أسواق الشرق والغرب.

وفي خضم ما يُتداول أحياناً من أحاديث وشائعات حول الصفقات والعقود، تبقى القاعدة الأهم هي أن الحكم على أي عقد أو صفقة يجب أن يكون بالوثائق والرقابة والحقائق، لا بالشائعات والانطباعات. ومن هنا تأتي أهمية ما أعلنته إدارة الشركة من التزام بالشفافية، وما صدر عنها من تأكيد على عدم التساهل مع أي تجاوز يمس المال العام أو مقدرات قطاع الطاقة.

أما الحديث عن النزاهة، فالنزاهة الحقيقية لا تحتاج إلى كثرة الكلام عنها؛ بل تظهر في طريقة إدارة الملفات، واحترام المال العام، والقدرة على وضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الشخصية.

وأنا شخصياً أرى أن الرجل الذي يمتلك العلم والخبرة والفكر والمعرفة والعلاقات والخبرة الدولية، ويضع أمامه مشروعاً بحجم إعادة بناء قطاع الطاقة السوري، يفترض أن يكون أكبر من أن ينشغل بمكاسب صغيرة أو مبالغ زهيدة لا تضيف شيئاً إلى قيمته أو مستقبله.

فالثروة الحقيقية ليست دائماً في المال؛ قد تكون في العلم، والخبرة، والسمعة، والعلاقات، والإنجاز، والأثر الذي يتركه الإنسان خلفه.

وإذا استطاع المهندس يوسف قبلاوي، مع فريقه في الشركة السورية للبترول ومؤسسات الدولة، أن يواصل بناء قطاع طاقة حديث، واستقطاب الشركات العالمية، وتطوير الحقول والمنشآت، وربط سوريا بمحيطها الإقليمي والدولي، فإن القيمة الحقيقية لهذا العمل لن تكون في أرقام الإنتاج وحدها، بل في وضع حجر الأساس لاقتصاد سوري أكثر انفتاحاً وقدرة على المنافسة.

سوريا اليوم لا تحتاج فقط إلى من يدير ما لديها، بل إلى من يفكر بما يمكن أن تصبح عليه سوريا غداً.

ومن هذا المنطلق، فإن تجربة المهندس يوسف قبلاوي تستحق أن تُراقب وتُقيّم على أساس النتائج والإنجازات والشفافية، بعيداً عن الشائعات، وبعيداً أيضاً عن المبالغة في المديح.

فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالعقول النظيفة، والخبرات الحقيقية، والإدارة الحديثة، والعمل الذي يبقى أثره بعد انتهاء المناصب.

كل التوفيق #للمهندس يوسف قبلاوي* في مهمته الصعبة، ولكل من يعمل من أجل أن تستعيد سوريا قطاع طاقتها، وتحوّل موقعها وثرواتها وخبراتها إلى فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل.

المنشورات ذات الصلة

الصناعي عبد الرزاق شحرور خلال الحفل السنوي لـ “تريبتون”: ماضون في تطوير منتجاتنا.. والإنسان أساس نجاحنا

Samer Al-Bashlawi

الدكتور إيهاب أبو الشامات ضمن الشخصيات الإنسانية المؤثرة دوليًا لعام 2026

Samer Al-Bashlawi

مصب بانياس يواصل تفريغ ناقلات المشتقات النفطية لتلبية احتياجات المحافظات

Samer Al-Bashlawi