أظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت في أيلول الماضي إلى أكثر من 81 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب، مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية، رغم الهجمات على البنية التحتية النفطية للمملكة، وتصاعد الهجمات الإيرانية على حركة الشحن في المنطقة.
انتعاش صادرات النفط الخام
وأوضحت بيانات شركة “فورتيكسا”، أن تدفقات النفط الخام والمكثفات والوقود المكرر، بما في ذلك غاز البترول المسال، بلغت في المتوسط 19.2 مليون برميل يومياً من السعودية والكويت وقطر وعمان والبحرين والعراق والإمارات، مقارنة بمتوسط نحو 23.6 مليون برميل يومياً في العام الذي سبق اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط الماضي.
ووفق بيانات شركة “كبلر”، بلغ إجمالي صادرات النفط في أيلول 18.6 مليون برميل يومياً.
وأظهرت بيانات “فورتيكسا” أن تدفقات النفط الخام والمكثفات تعافت إلى 91 بالمئة من مستوياتها قبل الحرب، والبالغة 16.3 مليون برميل يومياً، في حين لا تزال صادرات الوقود المكرر، بما في ذلك غاز البترول المسال، عند 60 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب، والبالغة 7.3 ملايين برميل يومياً.
تراجع صادرات الوقود
وأدى انخفاض صادرات الوقود إلى تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل ووقود الطائرات، ما ساهم في ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية أو شبه قياسية في عدد من الأسواق، ولا سيما أن منطقة الشرق الأوسط تعد مورداً رئيسياً لهذه الأنواع من الوقود، ما يجعل الاضطرابات فيها ذات أهمية للمستهلكين العالميين.
وقالت المحللة في شركة “فورتيكسا” كلير يونغمان: إن التدفقات اليومية أصبحت أكثر تقلباً بكثير مما كانت عليه قبل الحرب، مشيرةً إلى أن السؤال الرئيسي يتمثل في إمكانية الحفاظ على المستويات الأحدث.
السعودية تقود زيادة الصادرات
ووفق بيانات كبلر”، قادت السعودية انتعاشاً كبيراً في إجمالي صادرات النفط الخام والمكثفات من منطقة الخليج خلال أيلول، إذ ارتفعت الشحنات بنحو 4.2 ملايين برميل يومياً مقارنة مع آب لتصل إلى 6.6 ملايين برميل يومياً.
وجاءت الزيادة في الصادرات السعودية أكبر من الانخفاض في صادرات موردين آخرين في الخليج، لتتجاوز معدل نمو صافي الصادرات في المنطقة، مع تعافي الصادرات من الاضطرابات التي أدت إلى انخفاض التدفقات في الأشهر السابقة.
وأظهرت بيانات “كبلر” أن إجمالي صادرات النفط الخام والمكثفات من السعودية والإمارات والعراق وعمان والكويت وقطر وإيران، ارتفع إلى نحو 14.7 مليون برميل يومياً في أيلول، مقارنة مع 10.8 ملايين برميل يومياً في آب.
الصادرات الإيرانية تهبط إلى الصفر
وجاء هذا الانتعاش رغم انخفاض الصادرات الإيرانية إلى الصفر وتراجع صادرات الكويت وقطر، حيث عوضت الشحنات السعودية المرتفعة تلك الخسائر، إلى جانب زيادة صادرات الإمارات والعراق.
وأشارت البيانات إلى أن الحصار الأمريكي أدى إلى توقف الصادرات الإيرانية بشكل شبه كامل، في حين تكيف منتجو النفط الآخرون في الخليج مع الهجمات على البنية التحتية للطاقة والشحن، من خلال الاعتماد على ما يسمى “العبور المظلم”، أي إطفاء أنظمة تتبع ناقلات النفط لتجنب الكشف عنها، بهدف حماية تدفقات النفط التي تدعم اقتصاداتهم.
وكان الجيش الأمريكي أعلن أمس الإثنين أنه غيّر مسار 130 سفينة تجارية، في إطار تنفيذ الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
