syriavest
الاقتصادالنقل

من حلب إلى الأسواق العالمية.. صالح كيشور يراهن على الكفاءات لتطوير قطاع الشحن السوري

في إطار فعالية «حلب ست الكل»، أطلق اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سورية مبادرة تدريبية مجانية لتأهيل كوادر متخصصة في الشحن والخدمات اللوجستية، بالتعاون مع النقابة اللوجستية الأردنية.

لم يعد تطوير قطاع الشحن مجرد مسألة تتعلق بتوفير وسائل النقل أو توسيع الخدمات، بل أصبح مرتبطاً بالخبرة والمعرفة والقدرة على التعامل مع متطلبات التجارة الحديثة. ومن هذه القناعة، جاءت مبادرة اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سورية، برئاسة الأستاذ صالح كيشور، لإقامة دورات تدريبية تخصصية في مدينة حلب، ضمن فعاليات «حلب ست الكل»، وبالتعاون مع النقابة اللوجستية الأردنية.

المبادرة التي قُدمت مجاناً، شملت مجالات الشحن الجوي والبحري والبري والتخليص الجمركي، واستهدفت تأهيل كوادر متخصصة، ولا سيما من العاملين في القطاع العام. وهي خطوة تستحق التوقف عندها، لأنها تنطلق من حاجة فعلية يفرضها تطور حركة التجارة، وما تتطلبه المرحلة المقبلة من خبرات قادرة على مواكبة العمل اللوجستي بمهنية وكفاءة.

الأستاذ صالح كيشور، المعروف بعمله في قطاع الشحن والنقل، يضع من خلال هذه المبادرة جانباً مهماً من مسؤولية الاتحاد تجاه المهنة والعاملين فيها.

ومن ضرورة احتياج الشركات لكوادر فنية متطورة، ارتأى الاتحاد القيام بهذه الدورات بإنشاء هذه الدورات.» إيمانا من دوره الوطني والخدمي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تزداد فيه أهمية قطاع الشحن بالنسبة إلى الاقتصاد السوري. فسورية، مع اتساع فرص التعاون التجاري وعودة الاهتمام بالأسواق السورية، تحتاج إلى خدمات نقل وتخليص جمركي قادرة على التعامل مع متطلبات التجارة الإقليمية والدولية. وهذا لا يتحقق بالفرص المتاحة وحدها، وإنما بوجود أشخاص يمتلكون الخبرة اللازمة لتحويل تلك الفرص إلى عمل حقيقي.

فالتاجر الذي يريد استيراد المواد الأولية، والصناعي الذي يسعى إلى تصدير منتجاته، والشركة التي تبحث عن أسواق جديدة، جميعهم يحتاجون إلى خدمات شحن منظمة وكوادر تفهم تفاصيل العمل وإجراءاته. ومن هنا، فإن تطوير الخبرات في هذا المجال ينعكس على حركة التجارة نفسها، ويساعد على تحسين الخدمات ورفع كفاءتها.

ولحلب مكانة خاصة في هذه المبادرة؛ فهي مدينة عرفت تاريخياً بنشاطها التجاري والصناعي، وتحتاج اليوم إلى كل خطوة تدعم عودة النشاط الاقتصادي وتؤهل الكفاءات القادرة على مواكبة احتياجات منشآتها وأسواقها. كما أن إقامة هذه الدورات ضمن فعالية «حلب ست الكل» تمنحها بعداً عملياً، يجمع بين دعم الفعالية وتقديم فائدة مهنية مستمرة لأبناء القطاع.

ومن المقرر أن تتوج المبادرة باختتام برامجها وتوزيع الشهادات التخصصية على المشاركين، بحضور مسؤولين وفعاليات اقتصادية، في تأكيد على أهمية التدريب المهني والتعاون بين المؤسسات والجهات المتخصصة.

ما يميز هذه المبادرة أنها لا تكتفي بالحديث عن مستقبل قطاع الشحن، بل تتجه إلى إعداد الكوادر التي ستعمل فيه. فمع انفتاح سورية على محيطها العربي والأسواق العالمية، تزداد الحاجة إلى خبرات متخصصة قادرة على مواكبة التطورات، والاستفادة من فرص التعاون، وتعزيز حضور الشركات السورية في حركة التجارة.

إن بناء قطاع شحن قوي يبدأ من المهنة وأهلها، ومن نقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة من العاملين. وهي رسالة يضعها اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سورية في صلب عمله، انطلاقاً من أن تطوير الكفاءات ليس مسؤولية جهة واحدة، بل استثمار يعود بالنفع على القطاع والاقتصاد السوري بأكمله.

وقد حضر افتتاح الدورة رئيس غرفة تجارة حلب الاستاذ محمد سعيد شيخ الكار والمسؤول عن فعاليات حلب ست الكل علما بوجود اتفاقية توأمة بين الاتحاد والغرفة

المنشورات ذات الصلة

إعلان مزايدة علنية في أوتوستراد المزة

Samer Al-Bashlawi

مرسوم بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة ‏السورية للبترول

Samer Al-Bashlawi

المواصلات الطرقية تنجز الرفع المساحي لمشروع طريق التنف-البصيري

Samer Al-Bashlawi