دمشق – خاص سيريا فيست
أُسدِل الستار على فعاليات مؤتمر ومعرض «سيم تك» (CEMTECH) لصناعة الإسمنت والمجبول البيتوني، بعد ثلاثة أيام من النشاط واللقاءات المهنية والمشاركات الدولية في مدينة المعارض بدمشق، في دورة أكدت أهمية المعارض التخصصية في فتح آفاق جديدة أمام الصناعة والاستثمار، وتعزيز التواصل بين الشركات السورية ونظيراتها الإقليمية والدولية.
اللافت في هذه الدورة لم يكن الحضور وحده، بل الجهود التي بُذلت لتقديم معرض يتجاوز فكرة العرض التقليدي، ويمنح المشاركين فرصة حقيقية للتعارف وتبادل الخبرات وبحث مجالات التعاون، في قطاع يُعد من القطاعات الأساسية المرتبطة بالتنمية العمرانية وإعادة الإعمار.
وشهد المعرض مشاركة شركات من تسع دول، بينها ألمانيا والصين والسعودية والإمارات، إلى جانب شركات محلية، بما أتاح مساحة للتواصل بين الصناعيين والمستثمرين والخبراء، والاطلاع على أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني، ولا سيما في مجالات تطوير الإنتاج والتصنيع الرقمي ورفع الكفاءة البيئية.
جبرائيل الأشهب.. رؤية تصنع الفرق
خلف هذا الحضور والجهد التنظيمي، برز دور الأستاذ المهندس جبرائيل الأشهب، المدير العام لمجموعة «سيم تك»، الذي عمل على تقديم المعرض بصورة تعكس طموحاً واضحاً لتطوير الفعاليات الصناعية المتخصصة، وتعزيز قدرتها على استقطاب الشركات والخبرات من الأسواق الخارجية.
فالوصول إلى مشاركة دولية بهذا المستوى يحتاج إلى أكثر من مجرد تنظيم الأجنحة وترتيب المواعيد؛ إنه يتطلب رؤية تعرف احتياجات السوق، وقدرة على بناء الثقة مع الشركات، ومتابعة مستمرة لتحويل الفكرة إلى حدث يحقق قيمة فعلية للمشاركين.
ومن هنا، تأتي أهمية الجهد الذي قاده الأشهب في إطار السعي إلى ترسيخ مكانة «سيم تك» منصةً متخصصة تتيح للصناعيين فرصة الاطلاع على التطورات العالمية، وتفتح أمامهم أبواباً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات.
وعد شموس.. إدارة دقيقة خلف نجاح الحدث
وفي الجانب التنظيمي، برز دور الأستاذة وعد شموس، نائبة المدير العام، من خلال متابعتها لتفاصيل العمل والتنسيق بين الجهات المشاركة، والحرص على توفير الظروف المناسبة لإنجاح الفعاليات وتقديم تجربة مهنية تليق بالمعرض وزواره.
فنجاح أي حدث بهذا الحجم لا يرتبط بالرؤية وحدها، بل يحتاج أيضاً إلى إدارة دقيقة، ومتابعة ميدانية، وقدرة على التعامل مع التفاصيل اليومية التي تشكل بمجملها صورة الحدث أمام المشاركين والوفود.
وقد شكّلت الجهود الإدارية والتنظيمية التي بذلتها شموس، بالتعاون مع فريق العمل، جزءاً مهماً من المشهد الذي ظهر به المعرض، في تأكيد على أن النجاح الحقيقي هو ثمرة تكامل الرؤية مع التنفيذ والعمل الجماعي.
«سيم تك».. منصة تفتح أبواب الصناعة السورية على العالم
تتجاوز أهمية «سيم تك» حدود العرض والتعريف بالمنتجات، لتصل إلى بناء الشراكات المهنية، وتبادل الخبرات، والتعريف بالتقنيات الحديثة في صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني، بما يواكب التطورات العالمية ويرفع مستوى التنافسية في هذا القطاع الحيوي.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل حاجة الصناعة السورية إلى توسيع علاقاتها الخارجية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، بما يدعم تطوير الإنتاج ويفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة.
ومع انتهاء هذه الدورة، يبقى التحدي الأهم في البناء على ما تحقق، وتحويل اللقاءات المهنية إلى شراكات عملية، والأفكار المطروحة إلى فرص قابلة للتنفيذ، بما يعزز الأثر الاقتصادي للمعرض ويمنحه قيمة مستدامة تتجاوز أيام انعقاده.
لقد أثبتت هذه الدورة أن المعارض المتخصصة قادرة على أداء دور يتجاوز جمع الشركات تحت سقف واحد، لتصبح جسراً للتواصل بين الأسواق والخبرات، ومنصة لعرض الفرص والإمكانات.
فحين تجتمع الرؤية الواضحة مع الإدارة الفاعلة والعمل المتواصل، يصبح النجاح أكثر من حدث عابر؛ يصبح خطوة جديدة نحو ترسيخ الحضور السوري على خريطة المعارض الصناعية المتخصصة.
