دعا رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لحماية المال العام ومكافحة الفساد، مؤكداً التزام سوريا باستكمال إجراءات التصديق على اتفاقية مكة المكرمة للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، بما يسهم في تعزيز العمل المشترك لمواجهة الجرائم العابرة للحدود واسترداد الأصول المنهوبة والمهربة.
مكافحة الفساد شرط للتعافي والاستقرار في سوريا
وقال العلي، في كلمة خلال مشاركته بالاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو اليوم الأربعاء: إن مكافحة الفساد تمثل شرطاً أساسياً للتعافي والاستقرار في سوريا، في ظل المرحلة الوطنية التي تتطلب إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة ثقة المواطنين، مشدداً على أن حماية المال العام مسؤولية وطنية وواجب جماعي تمليه روابط الأخوة الإسلامية والقيم الإنسانية المشتركة.
سوريا تؤكد التزامها باستكمال التصديق على اتفاقية مكة
وأوضح العلي أن سوريا وقّعت اتفاقية مكة للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، وتؤكد التزامها باستكمال إجراءات التصديق عليها، انطلاقاً من إيمانها بأهمية العمل الجماعي وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، لافتاً إلى أن مواجهة الجرائم العابرة للحدود تتطلب تنسيقاً متكاملاً وتبادلاً للمعلومات والتحريات بين أجهزة إنفاذ القانون.
الدعوة إلى تسريع استرداد الأصول المنهوبة والمهربة
وأشار العلي إلى أن التحدي الأساسي لا يقتصر على وجود النصوص القانونية، بل يشمل تفعيلها وتطبيقها عملياً، ولا سيما في مجال استرداد الأصول المنهوبة والمهربة، موضحاً أن ذلك يتطلب تسريع إجراءات تعقب العائدات الإجرامية عبر الحدود، وإنشاء قنوات اتصال مباشرة بين أجهزة إنفاذ القانون، بما يضمن سرعة الاستجابة وفعالية التعاون.
شراكات دولية لتعزيز النزاهة وحماية المال العام
وشدد العلي على تطلع سوريا إلى إقامة شراكات فاعلة مع الدول الأعضاء، تقوم على احترام السيادة الوطنية وتحقيق العدالة واستعادة الأموال العامة باعتبارها حقاً للشعوب، مؤكداً دعم بلاده لمشاريع القرارات الرامية إلى مكافحة الفساد واسترداد الموجودات.
يشار إلى أن المشاركين باجتماع باكو بحثوا سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مكافحة الفساد وتبادل الخبرات والممارسات في مجالات النزاهة والشفافية، وتفعيل آليات التعاون في إنفاذ القوانين ذات الصلة.
