من بيتٍ لطالما أطلق الحب إلى الحياة، وترك في ذاكرة دمشق والعالم قصائد لا تعترف بالحدود، اختارت ريما داوود أن تنسج حكايتها الجديدة، وأن تطلق «بوصلة الحياة» من دار الشاعر الكبير نزار قباني.
هنا، حيث ما زال الياسمين يستحضر رائحة القصيدة، وحيث تتحدث الجدران بلغة الحب والجمال، تلتقي حكايتان سوريتان تفصل بينهما التجربة وتجمعهما روح الإنسان؛ حكاية نزار الذي حمل الحب إلى العالم بالكلمة، وحكاية ريما التي تسعى إلى حمل الإنسان نحو اكتشاف ذاته، والإيمان بقدراته، ورسم طريقه إلى المستقبل.
نزار وريما.. حكايتان من حكايات الإنسان السوري المعتّق بالحب والعشق والإبداع، والمؤمن بأن الإنسانية الحقيقية لا تعرف حدوداً، وأن أجمل ما يتركه الإنسان خلفه ليس ما يمتلكه، بل ما يزرعه في نفوس الآخرين من أمل وجمال وأثر.
ومن هذه الرمزية انطلقت فعالية «تشرينيات نفسية»، التي شهدت حضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، والفنانة القديرة منى واصف، إلى جانب سفراء وشخصيات دبلوماسية وفنية واجتماعية، وتخللها تكريم أيقونة الدراما السورية منى واصف، تقديراً لمسيرتها ومكانتها في الذاكرة السورية.
أما «بوصلة الحياة»، فهي محاولة لتحويل الوعي بالذات إلى خطوات عملية، ومساعدة الشباب على اكتشاف قدراتهم وصقل مهاراتهم واختيار مساراتهم بثقة ووضوح.
فالحياة، كما أرادها نزار قصيدة مفتوحة على الحب، يمكن أن تكون أيضاً رحلة مفتوحة على الأمل والاكتشاف والإبداع.
ومن بيت نزار، حيث تقطّر الياسمين من ذاكرة دمشق، تبدأ ريما داوود فصلاً جديداً من حكاية عنوانها الإنسان.. وبوصلتها الحياة.










