✅✍️بقلم: مازن كنينه عضو مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق
🛑لا شك أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية ليس أمراً بسيطاً، وتأثيره لا يتوقف عند سعر المحروقات وحده، بل يمتد إلى النقل والإنتاج والأسواق، ويصل في النهاية إلى المواطن الذي يدفع ثمن كل زيادة تقريباً.
ولا أريد أن أدافع أو أبرر، فهناك أشياء يشعر بها الناس في حياتهم اليومية أكثر مما يمكن أن تصفه الكلمات.
لكن أريد اليوم أن أحكي ببساطة… بعيداً عن الأرقام والتحليلات، وبعيداً عن كل العناوين الكبيرة.
قبل أيام، كنت جالساً مع صديق، وكان واضحاً عليه التعب والهم من الظروف التي نعيشها. ربّتُّ على كتفه وقلت له:
🛑✅«إن شاء الله فترة وبتعدّي… روّق يا زلمي».
تنهد قليلاً، وقال:
🛑«فعلاً… فترة ورح تعدّي. بس شكراً على هالكلمة، ريّحتني».
✍️بقيت كلمته في بالي.
ربما نحن أحياناً لا نحتاج إلى الكثير. نحتاج فقط إلى من يقول لنا إن الغد ما زال موجوداً، وإن أصعب الأيام ليست نهاية الطريق.
نعم، المرحلة صعبة، ولا أحد ينكر ذلك. لكن ما يجري في المنطقة والعالم اليوم من حروب وأزمات واضطرابات، من اليمن إلى إيران وغيرها، له انعكاساته على الجميع، ولا يمكن لسورية أن تكون بمعزل عن محيطها أو عن الاقتصاد العالمي.
🛑🛑سعر طن الديزل ارتفع من 700 دولار قبل حرب إيران إلى 1500 دولار للطن حالياً، وفق مؤشر بلاتس FOB Med.
🛑غير ارتفاع أجور الشحن والتأمين البحري.
✅وفي المقابل، علينا ألا ننسى من أين أتينا.
سورية بلد نهض من تحت الركام، وبدأ يستعيد عافيته خطوة خطوة.
وما نراه اليوم من حركة في الأسواق، وعودة للعمل والإنتاج والاستثمار، ومن إنجازات ومشاريع تتشكل أمام أعيننا، هو دليل على أن هذا البلد قادر على النهوض مهما كان الطريق صعباً.
قد نتعب… نعم.
قد نقلق… نعم.
وقد نختلف في قراءة بعض الأمور، وهذا طبيعي.
لكن المهم ألا نفقد ثقتنا بقدرتنا على تجاوزها.
الأزمات الحقيقية لا تختبر جيوبنا فقط، بل تختبر أخلاقنا ومعدننا. وهنا أعتقد أن السوريين يملكون شيئاً ثميناً جداً؛ الصبر، والوقوف إلى جانب بعضهم، والقدرة على النهوض كلما ظن الآخرون أن النهوض أصبح مستحيلاً.
اليوم، ربما لا نستطيع جميعاً أن نغيّر الظروف، لكننا نستطيع أن نخففها عن بعضنا.
التاجر يستطيع أن يراعي، وصاحب العمل يستطيع أن يصبر، والقادر يستطيع أن يساعد، وكل واحد منا يستطيع أن يمد يده لمن يحتاجها.
التكافل في الأوقات الصعبة ليس فضلاً من أحد على أحد… بل هو ما يجعل المجتمع أقوى من الأزمة.
🛑لن أدافع، ولن أبرر.
سأقول فقط ما قلته لصديقي:
✅🛑روّق يا زلمي…
إن شاء الله فترة وبتعدّي.
🛑🛑🛑وستمر.
وسنعبرها كما عبرنا ما هو أصعب منها.
وبإذن الله، لن نخرج من هذه المرحلة كما دخلناها… بل سنخرج منها أقوى، وأكثر خبرة، وأكثر تمسكاً ببعضنا وببلدنا.

