🧠✒️ محمد تيسير طرقجي
14 أيلول 2026
زيارة الوفد الاقتصادي الأميركي إلى دمشق مهمة ليس فقط بسبب ثقل الشركات المشاركة، بل لأنها ترافقت مع اجتماعات مباشرة مع وزارة المالية ومصرف سورية المركزي وهيئة الاستثمار ووزارة الخارجية، أي مع الجهات المسؤولة عن تحويل الاهتمام الأميركي إلى عمل اقتصادي فعلي.
وبالنسبة للتجار والصناعيين، فإن التطور الأهم هو أن الحديث عن عودة سورية إلى النظام المالي الدولي لم يعد نظرياً فقط. فقد بدأت فعلياً قنوات تحويل عبر QNB بين قطر وسورية، وتم ربط QNB سورية بشبكة Mastercard الدولية، وصولاً اليوم إلى إصدار بطاقة سورية قابلة للاستخدام دولياً.
لكن الخطوة الحاسمة التالية هي الانتقال من هذه البدايات إلى حركة مصرفية تجارية طبيعية وواسعة: بنوك مراسلة، تحويلات دولية مباشرة، اعتمادات مستندية L/C وتمويل للاستيراد والتصدير.
وهذا يتطلب من المصارف السورية استكمال معايير الامتثال الدولي والحوكمة وAML/KYC لاستعادة ثقة البنوك العالمية.
الخبر الجيد أن شريان المال بدأ يتحرك فعلياً، لكن نجاح المرحلة سيُقاس عندما يستطيع الصناعي شراء آلته ومواده الأولية باعتماد مصرفي، والمصدّر قبض قيمة صادراته، والمستثمر إدخال أمواله وإخراج أرباحه عبر البنوك بصورة طبيعية.
عندها فقط تبدأ عجلة الاستثمار والإنتاج الحقيقي بالدوران.
