syriavest
أخباردولي

من باريس..اتحاد الصحفيين السوريين يرسم ملامح مرحلة جديدة ويخاطب صحفيي الشتات

بعد أكثر من عام على تولي إدارته الجديدة مهامها، يسعى اتحاد الصحفيين السوريين إلى طي صفحة طويلة ارتبطت بالتبعية والإقصاء، وفتح أبوابه أمام جميع الصحفيين السوريين داخل البلاد وخارجها. ومن باريس، حيث يقطن عدد كبير من الإعلاميين السوريين، ناقش الاتحاد خلال جلسة حوارية مساء الأحد، تحديات المرحلة المقبلة، وخططه لتعزيز استقلاليته وتوسيع حضوره بين صحفيي الشتات، في محاولة لاستعادة الثقة وبناء مؤسسة مهنية تمثل العاملين في الحقل الإعلامي السوري.التحرر من إرث الوصايةأمين الشؤون المهنية في اتحاد الصحفيين السوريين “محمود أبو راس“، أكد أن الاتحاد يعمل على ترسيخ استقلاليته بعيدا عن أي تدخلات خارجية، خلافا لما كان سائدا خلال فترة النظام المخلوع، مشيرا إلى أن الاتحاد قطع خطوات مهمة في هذا الاتجاه.وخلال الندوة، شدد أبو راس على أن الاتحاد يدعم النقد المهني البنّاء، ويعمل على حماية الصحفيين وتطوير قدراتهم المهنية عبر برامج تدريبية متخصصة.وكشف عن توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات الإعلامية السورية والدولية، بينها (الاتحاد الدولي للصحفيين، وفرانس 24، وسراج، وسوريا 24)، بهدف تنظيم دورات تدريبية تسهم في تنمية مهارات الصحفيين السوريين.وأوضح أن سجلات الاتحاد كانت تضم نحو خمسة آلاف عضو عند تسلّم الإدارة الحالية مهامها، لافتا إلى أن أربعة آلاف صحفي قاموا بتحديث بياناتهم وتقديم طلبات جديدة للعضوية.وأكد أن أبواب الاتحاد مفتوحة أمام جميع الصحفيين السوريين، خصوصا الذين فصلوا من الاتحاد بسبب مواقفهم الداعمة للثورة، مشيرا إلى أن آليات الانتساب الحالية تختلف عما كانت عليه في عهد النظام المخلوع، الذي لم يكن يمنح العضوية للصحفيين المستقلين.وفيما يتعلق بالصحفيين الذين دعموا النظام المخلوع وشاركوا في الترويج لسياساته الإجرامية، كشف “أبو راس” أن الاتحاد يتعاون مع الهيئة العليا للعدالة الانتقالية لرفع دعاوى بحق 75 صحفيا تثبت الوقائع بأنهم من أبرز الداعمين للآلة القتل التي سلبت مئات آلاف السوريين أرواحهم وشردت الملايين منهم في شتى بقاع الأرض.

كسر فجوة التواصل

مدير الجلسة الحوارية الصحفي “أحمد مراد” أكد لـ”سوريا 360“، أنه “يسود شعور لدى الصحفيين ممن هم خارج سوريا بأنهم مستبعدون من المشهد العام، خاصة في الشأن النقابي من اتحاد الصحفيين، لكن دعوة الاتحاد للصحفيين للنقاش ووضعهم بآخر المستجدات والاستماع لهمومهم ومطالبهم وأيضا المبادرات التي يقدمونها هو أمر يصب بالمقام الأول في مصلحة الاتحاد من خلال الاستفادة والاستماع للخبرات المتراكمة للصحفيين في بلدان الشتات، كذلك يخلق حالة ارتباط ومعرفة بين الصحفيين أنفسهم خاصة وأن الكثير منهم لم يسبق لهم أن اجتمعوا في مكان واحد”.

وقال: “بالإضافة لذلك يوضح الأفكار المغلوطة أو إعادة رسم الصورة التي يمكن أن تكون قد تشكلت لدى الصحفيين بعد ما يقارب 15 شهرا على بدء أعمال الاتحاد دون وجود تواصل حقيقي مع عينة من الصحفيين، وهذا نتيجة تراكم الملفات لديهم للعمل عليها سواء في الداخل أو الخارج”.

وبيّن “مراد” أن الندوة ساهمت في التعرف على خطط الاتحاد المستقبلية فيما يخص الصحفيين في أوروبا والبطاقات الصحفية التي تدعم عملهم وتقديم الدعم النقابي مع المؤسسات النقابية الشريكة للاتحاد في أوروبا”.

دعوة للمشاركة

الصحفي “محمد العويد” قال لـ”سوريا 360″: “أعتقد أن أهمية هذا الاجتماع لا تكمن فقط في القضايا التي نوقشت، بل أيضاً في مستوى الشفافية والانفتاح الذي طُرحت به الأفكار.. هذا الأمر من شأنه أن يعيد لكثير من الصحفيين السوريين شعور الانتماء إلى اتحادهم المهني بعد سنوات طويلة من الإقصاء والتهميش التي عاشها عدد كبير منهم داخل سوريا وخارجها”.

وأرجع أهمية اللقاء إلى أنه “لم يكتفِ بعرض الإنجازات أو التحديات، بل وضع أمام الجميع صورة واضحة للواجبات والمسؤوليات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، ووجّه دعوة حقيقية للصحفيين للمشاركة في رسم مستقبل الاتحاد وتطوير دوره”. معتبرا أن “الكرة في ملعب الصحفيين السوريين أنفسهم، ولا سيما أولئك الموجودين في بلدان اللجوء والاغتراب، ليكونوا شركاء فعليين في بناء مؤسستهم المهنية والمساهمة في تفعيل حضورها”.

ولفت “العويد” إلى أن من أبرز النقاط الإيجابية التي طُرحت “التوجه نحو إتاحة تأسيس لجان أو فروع للاتحاد خارج سوريا، بما يشمل مختلف الدول التي تضم تجمعات للصحفيين السوريين. وهذه خطوة مهمة طال انتظارها، لأنها ستعزز التواصل بين الاتحاد وأعضائه في الخارج، وستمنح الصحفيين فرصة أكبر للتنظيم والعمل المشترك وتبادل الخبرات والدفاع عن مصالحهم المهنية”.

وأضاف: “هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على ترسيخ الالتزام الأخلاقي والوطني تجاه مؤسستنا الأم وتجاه الدولة السورية، وستؤكد أن الانتماء المهني لا تحدّه الحدود الجغرافية ولا تفرض عليه ظروف النزوح والاغتراب قيوداً دائمة”.

نحو بيت مهني جامع

الصحفي “وليد سليمان” يرى أن “المطلوب من اتحاد الصحفيين السوريين اليوم أن يتحول إلى نقابة مهنية حقيقية تمثل جميع الصحفيين السوريين، وأن يكون المرجعية التي يلجأ إليها العاملون في القطاع الإعلامي للدفاع عن حقوقهم المهنية والقانونية، وحماية حرياتهم، وتحسين ظروف عملهم.”

واعتبر في حديثه لـ”سوريا 360″، أن “نجاح الاتحاد في المرحلة المقبلة مرتبط بقدرته على بناء جسور الثقة والتواصل مع الصحفيين داخل سوريا وخارجها، والاستماع إلى مطالبهم وإشراكهم في رسم سياساته وبرامجه، بعيداً عن أي تمييز أو إقصاء على أساس مكان الإقامة أو التوجهات المهنية.”

ونوه إلى أن “هناك مطالبات واسعة بأخذ سنوات العمل الصحفي خلال فترة الثورة بعين الاعتبار عند احتساب الأقدمية والعضوية، تقديراً للجهود والتضحيات التي بذلها كثير من الصحفيين والإعلاميين خلال تلك السنوات.”

وختم “سليمان” بالقول: “إذا استطاع الاتحاد أن يكون بيتاً جامعاً لكل الصحفيين السوريين، ومدافعا عن حقوقهم ومصالحهم المهنية، فسيتمكن من استعادة ثقة الوسط الإعلامي وترسيخ دوره كنقابة مستقلة وقادرة على تمثيل جميع الصحفيين

المنشورات ذات الصلة

“أي سقف للحريات في سوريا؟”.. جلسة حوارية لاتحاد الصحفيين بباريس

Samer Al-Bashlawi

محمود أبو راس يمثل اتحاد الصحفيين السوريين في “صحافة ميد” بباريس

Samer Al-Bashlawi

⚠️ تنويه وتحذير هام من شركة الدرة العالمية

Samer Al-Bashlawi