syriavest
أخبارالاستثمارالاقتصادعربي

الصيرفي:المملكة العربية السعودية عمقنا الاستراتيجي والدولة السورية أعادتنا لخارطة العالم

إن فتح الطريق أمام الشاحنات السورية إلى المملكة العربية السعودية ومنح التأشيرات للسائقين السوريين ليس قراراً عادياً، بل خطوة استثنائية بكل معنى الكلمة، لما تحمله من أبعاد اقتصادية وسياسية ولوجستية، ولما تعنيه من عودة تدريجية لسوريا إلى دورها الطبيعي كممر تجاري مهم بين دول المنطقة.
هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة جهود كبيرة وعمل دؤوب قامت به الدولة السورية بمختلف مؤسساتها، بدءاً من رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، مروراً بوزارة النقل، وصولاً إلى الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، ولكل جهة دورها وتعبها الواضح في الوصول إلى هذه النتيجة.
وفي المقابل، لا بد من توجيه الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية وقيادتها، وفي مقدمتها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على هذا التفهم والانفتاح والثقة التي تحملها هذه الخطوة تجاه سوريا والسوريين.
خلال الفترة الماضية كان أمام سوريا تحدٍ كبير، ليس فقط بإعادة فتح الطرق والمعابر، وإنما أيضاً بتغيير صورة مؤلمة خلّفها النظام السابق، عندما ارتبط اسم سوريا في المنطقة بتهريب المخدرات والكبتاغون والفساد والتهريب عبر الحدود.
وهنا لا بد أن نخص الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية بالإشارة إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها في عمليات الرقابة والتفتيش وضبط الحدود، رغم أن الإمكانيات التقنية المتاحة ليست دائماً بالمستوى الذي نطمح إليه. لكن ما لمسناه هو وجود إصرار حقيقي على مكافحة التهريب والفساد، وبناء منظومة حدودية تحمي سوريا وتحترم أمن دول الجوار.
واليوم، مع القرار السعودي، تبدأ مرحلة جديدة، ولكن معها تبدأ مسؤولية أكبر علينا نحن العاملين في قطاع النقل.
لم يعد المطلوب فقط أن نقول: افتحوا الطريق أمام الشاحنة السورية. لقد فُتح الطريق، وأصبحت المسؤولية علينا أن نكون بمستوى هذه الثقة.
علينا أن نعمل سريعاً على تحديث أسطول النقل السوري وتنظيم هذا القطاع والانتقال تدريجياً من العمل الفردي إلى شركات نقل منظمة وذات مسؤولية واضحة، لديها سائقون معروفون، ومركبات مؤهلة، وأنظمة متابعة ورقابة، وتتحمل مسؤوليتها أمام الدولة وأمام الدول التي تدخل إليها شاحناتها.
ويجب أن نزرع لدى كل ناقل وسائق سوري ثقافة واضحة: حرمة البلاد التي ندخل إليها مقدسة، وسمعة سوريا مسؤولية في أعناقنا جميعاً.
ومن هنا علينا كعاملين في قطاع النقل أن نكون شركاء حقيقيين للهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية وللجهات الأمنية والرقابية، وأن نكون العين الساهرة معها، وأن نبلغ عن أي محاولة تهريب أو استغلال لقطاع النقل يمكن أن تسيء إلى سمعة الناقل السوري أو تهدد الثقة التي بدأت سوريا تستعيدها.
لا يجوز أن نسمح لضعاف النفوس بأن يهدموا بعمل فردي ما تبنيه دولة كاملة بجهود كبيرة.
اقتصادياً، فإن فتح السوق السعودية وأسواق دول مجلس التعاون أمام الشاحنات السورية سيترك أثراً كبيراً وملموساً، لأنه يخفض تكاليف النقل، ويسرّع وصول الصادرات السورية، ويرفع قدرتها التنافسية، ويعيد تشغيل آلاف الشاحنات والسائقين والخدمات المرتبطة بالنقل والتخليص والتخزين، ويعزز موقع سوريا كممر ترانزيت إقليمي.
لقد طالبنا طويلاً بحق الشاحنة السورية في الوصول إلى أسواق المنطقة، واليوم عندما يبدأ هذا الحق بالعودة، فإن واجبنا أن نحافظ عليه.
الثقة أصعب من فتح الحدود، والمحافظة عليها أصعب من الحصول عليها.
شكراً للمملكة العربية السعودية وقيادتها على هذه الخطوة المهمة، وشكراً لكل جهة سورية عملت بصمت وجهد للوصول إليها.
والآن الكرة في ملعبنا نحن أبناء قطاع النقل:
لنثبت أن الناقل السوري أهلٌ للثقة، وأن الشاحنة السورية عندما تعود إلى طرق المنطقة، ستعود حاملةً للبضائع السورية وسمعة سوريا الجديدة معها.

محمد رياض الصيرفي رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني
نائب رئيس مجلس ادارة اتحاد المصدرين والمستوردين العرب المكتب الاقليمي سوريا

المنشورات ذات الصلة

اجتماع الهيئة العامة لغرفة صناعة حلب: استراتيجيات وطنية لدعم الإنتاج، تعزيز التصدير، وتذليل العقبات أمام الصناعيين

Samer Al-Bashlawi

الذهب الرمادي في خدمة الاقتصاد الوطني ..المهندس المولوي يلتقي الدكتور ملك

Samer Al-Bashlawi

رئيس الاتحاد العام للحرفيين يستقبل وزير الثقافة في جمهورية أبخازيا

Samer Al-Bashlawi